فهرس الكتاب
شهدت بغداد عددًا من الحوادث سنة 1950، فقد ألقيت شحنة ناسفة داخل مقهى اعتاد المثقفون اليهود الاجتماع فيه، ثم انفجرت قنبلة في المركز الاعلامي للولايات المتحدة. ومرة اخرى، نجد ان هذا المركز كان مكانًا اعتاد الشباب ـ وبخاصة اليهود منهم ـ ان يجلسوا فيه ويقرأوا، وعندما انفجرت قنبلة ثالثة في معبد ماسودا شيمتوف، أودى الحادث بحياة صبي يهودي، كما فقد رجل يهودي احدى عينيه. ولاشك في ان المؤرخين الصهاينة كانوا سيصورون هذه الفترة على انها مذبحة جماعية أخرى ضد اليهود، لولا ان النقاب ازيح، بطريق الصدفة، عن مخطط صهيوني منظم للاعمال الاستفزازية.
ومن اليهود الذين ظنوا ان الانفجارات كانت من صنع العرب، يهدي عراقي يدعى كوخافي، اصبح فيما بعد مواطنًا اسرائيليًا وعضوًا بجماعة الفهود السود. لكنه قال انه سمع اشاعة تتردد في اسرائيل (بعد ان كان أعضاء الجماعة اليهودية العراقية، جميعهم تقريبًا، قد هاجروا الى الدولة الصهيونية) مفادها ان الحادث كان من فعل عميل صهيوني) وقد نشر هذا الموضوع في الصحف أيضًا، ولم ينفه احد. وربما كان كوخافي يشير بهذا الى المقال الذي نشرته صحيفة هاعولام هازيه يوم 29 مايو سنة 1966، والتقرير الذي نشرته مجلة الفهود السود يوم 9 نوفمبر سنة 1972 وهما العملان اللذان أعادا ترتيب الحوادث التي وقعت اثناء المذابح الصهيونية المنظمة وأزاحا النقاب عن الحقيقة البشعة بأكملها.