فهرس الكتاب
5ـ ومما يزيد الرغبة في السلام عند المستوطنين الصهاينة أن الشعب اليهودي (أي الجماعات اليهودية المنتشرة في أنحاء العالم) قرر عدم ترك منفاه وهو ما يثير قضية سبب بناء المستوطنات أساسًا (هذا في الوقت الذي يتزايد فيه العرب في الأراضي الفلسطينية التي احتلت قبل عام 1967) .
6ـ وقد بدأت تظهر علامات الإرهاق والتذمر بين المستوطنين الصهاينة ويظهر هذا في أزمة الخدمة العسكرية والتكالف على الاستهلاك.
7ـ بدأ العرب يطورون نظمًا هجومية ودفاعية، صاروخية وربما ميكروبية تعادل القوة النووية الاسرائيلية.
8ـ مسألة التسليم والاستسلام، وبخاصة بالنسبة للفلسطينيين حتى بعد اوسلو، لم تعد واردة (مَن يستسلم لمَن؟) .
9ـ رغم كل سلبيات اتفاقيات اوسلو الا أن قيام السلطة الفلسطينية يشكل أول اختراق للعمق الاستراتيجي الاسرائيلي، إذ توجد كتلة بشرية ضخمة (مليونا فلسطيني في الأرض المحتلة بعد عام 1967، مليون في الأراضي المحتلة بعد عام 1948) لها مؤسساتها وإرادتها وطموحاتها.
10ـ لخص المفكر الاستراتيجي المصري أمين هويدي الموقف في هذه الكلمات: (نحن نعيش الآن كعقارب سامة وضعت في أنبوب واحد ستلدغ بعضها بعضًا قبل أن تموت وتفنى، أو كراكبي سيارة أصبحت في منتصف السفح تحاول أن تصل الى القمة، فإن سقطت الى القاع تحطمت بمن فيها. وعليها ـ أي اسرائيل ـ أن تعرف سواء وهي تحت قيادة بيريز او نتنياهو أنه إن كان في يدها الأرض ففي يدنا السلام، وإن كان بيديهم عناصر القوة ففي يدنا عناصر القدرة من مياه وأرض وسوق وقوة بشرية ورأس مال وغاز ونفط، وإن كان في قدرتهم اختراق الحدود ففي يدنا مقومات الوجود. وعليها أن توقن أخيرًا بأنها إن كانت قد فشلت في تحقيق الهيمنة الإقليمية عن طريق استخدام القوة فإن مصيرها لن يكون افضل حالًا لو أنها حاولت ذلك عن طريق وسائل أخرى) .