فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 413

وبعد ظهور الدولة الصهيونية الوظيفية (أي التي يستند وجودها الى وظيفة محددة تضطلع بها) ، انطلق هيكلها القانوني من هذا التقسيم. فقانون العودة هو قانون عودة لليهود، يستبعد الأغيار من الفلسطينيين. ودستور الصندوق القومي اليهودي يحرم تأجير الأرض اليهودية للأغيار. ويمتد الفصل ليشمل وزارات الصحة والإسكان والزراعة.

ومن أطرف تطبيقات هذا المفهوم في الوقت الحاضر، القرار الذي اصدره مؤتمر الدراسات التلمودية الثامن عشر الذي عقد في القدس عام 1974 وحضره رئيس الوزراء آنذاك اسحاق رابين، والذي جاء فيه ضرورة منع (قيام الطبيب اليهودي بمساعدة المرأة غير اليهودية على الحمل) . ومن المعروف ان الشرع اليهودي قد تناول بشيء من التفصيل قضية: هل يجوز للطبيب اليهودي أن يعالج غير اليهودي؟ وقد كان الرد هو النفي في جميع الأحوال، إلا إذا اضطر اليهودي الى ذلك. وينبغي أن تكون نية الطبيب دائمًا هي أن يحمي الشعب اليهودي ونفسه، لا أن يشفي المريض. وقد أجاز بعض الفقهاء اليهود (مثل جوزيف كارو في كتابيه: بيت يوسف والشولحان عاروخ) أن يجرب الأطباء اليهود الدواء على مريض غير يهودي (وهي فتوى كررها موسى ايسيرليز في تعليقه على الشولحان عاروخ) . وقد وردت كل الحقائق السابقة في مقال كتبه إسرائيل شاهاك، ولم ترد نقابة الأطباء الاسرائيلية على اتهاماته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت