فهرس الكتاب
النظرية العرقية والإثنية
1 ـ النظرية العرقية:
(العرق) هو جملة السمات البيولوجية (مثل حجم الجمجمة ولون الجلد او العيون او الشعر … الخ) ، التي يفترض وجودها في جماعة بشرية وتميزها بشكل حتمي (بيولوجي) عن غيرها من الجماعات. وكلمة (عرق) ترادف احيانًا كلمة (سلالة) أو (جنس) أو (دم) . وهناك تقسيمات عدة للسلالات او الأعراق او الأجناس البشرية المختلفة او الدماء التي تجري في عروقها.
وهناك اتجاه صهيوني يؤمن بأن ثمة عرقًا يهوديًا مستقلًا، وأن أساس الهوية اليهودية والشخصية اليهودية هو الانتماء العرقي. ولعل المفكر الصهيوني موسى هس (1812 ـ 1875) مؤسس الفكرة الصهيونية (في ديباجتها الاشتراكية) هو أول من طرح تعريفًا لليهود على أساس بيولوجي او عنصري حين ذكر أن العرق اليهودي من الأعراق الرئيسة في الجنس البشري، وأن هذا العرق حافظ على وحدته رغم التأثيرات المناخية فيه، فحافظت اليهودية على نقاوتها عبر العصور. وقد تنبأ هذا المفكر الصهيوني بأن الصراع بين الأجناس سيكون أهم الصراعات، وأسهم في المحاولة الرامية الى التمييز بين العنصرين الآري والسامي، وهو التمييز الذي قُدّر له أن يكون بعد عدة سنوات أحد المفاهيم الأساسية التي تبناها منظرو الفكر العنصري الاوروبي. وقد داعبت تيودور هرتزل فكرة الهوية العرقية، فترة من الزمن على الأقل، فاستخدم عبارات مثل (الجنس اليهودي) او (النهوض بالجنس اليهودي) ، كما أنه كان يفكر في تمييز اليهود عن غيرهم على اساس بيولوجي. وعندما قام هرتزل بأول زيارة له الى معبد يهودي في باريس، كان أكثر ما أثار دهشته التشابه العرقي الذي تصور وجوده بين يهود فيينا ويهود باريس: (الأنوف المعقوفة المشوهة، والعيون الماكرة التي تسترق النظر) . كما يقول المفكر الالماني اليهودي ماكس نوردو (1849 ـ 1923) الذي يعد واحدًا من أهم مفكري العنصرية الغربية (حتى قبل تحوله الى الصهيونية) ، في لغة لا تقبل الشك وتخلو