فهرس الكتاب
ويبدو أن الصهاينة حاولوا، على طريقة المفكرين العنصريين في الغرب، أن يثبتوا أنهم عرق مستقل بطريقة (علمية وليس فقط على طريقة بوبر الفلسفية. ولذا، فإننا نجد في صفوفهم كثيرًا من(العلماء) المهتمين بهذه القضية. وقد أشار المفكر وعالم الاجتماع الصهيوني آرثر روبين (1876 ـ 1943) الى (الكتابات المتعلقة بقضية الجنس اليهودي) وأورد في كتابه (اليهود في الوقت الحاضر) أسماء كثير من (المراجع القيمة) في ذلك الموضوع. ومن بين الأسماء التي يذكرها اسم عالم صهيوني هو إغناتز زولتشان (1877 ـ 1948) الذي وصف اليهود بأنهم (أمة من الدم الخالص لا تشوبها أمراض التطرف او الانحلال الخلقي) . وقدّم روبين نفسه تعريفًا عرقيًا لليهود بيّن فيه أنهم (استوعبوا عناصر عرقية اجنبية بدرجة محدودة، ولكنهم في أغلبيتهم يمثلون جنسًا متميزًا، على عكس ما هو سائد في دول وسط أوروبا) .
وكان اللورد بلفور، الصهيوني غير اليهودي، يفكر في اليهود على اساس عرقي. وربما كان من المهم هنا ان نتذكر أن إحدى المسودات الأولى لوعد بلفور كانت تدعو الى إقامة (وطن قومي للجنس اليهودي) ، وهي جملة تحمل في طياتها تعريفًا بيولوجيًا واضحًا للهوية اليهودية.