فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 413

وقد أثارت قصة ماسادا هذه شكوكًا كثيرة، حتى عند بعض علماء الآثار اليهود الذين يؤكدون انها قصة خرافية واسطورة ملفقة، اذ لا يمكن البرهنة تاريخيًا على سلامة الاكتشافات الاثرية التي تستند اليها هذه القصة. والمصدر الوحيد للقصة هو يوسيفوس فلافيوس، وهو كاتب لا يعتد به كمؤرخ. كما أنه، حينما كان قائدًا لحامية الجليل التي استسلمت للرومان، ارغمه جنوده على الفرار والاختباء في كهف بعد ان قرروا جميعًا الانتحار. وقد اضطر هو الى مجاراتهم بل اشرف على القرعة التي اجريت وعلى عملية الانتحار نفسها الى ان جاء دوره، فاقنع الجندي المتبقي بعد جدوى الانتحار وخرجا سالمين. وبعد ذلك، انضم هو الى الرومان واصبح داعية لهم بين اليهود. ولعل القصة التي نسجها يوسيفوس فلافيوس عن ماسادا هي نوع من انواع التعويض يقوم بها كاتب ادبي لم يستطع ان يصبح بطلًا في الواقع، فقام بعملية تعويض عن طريق اسقاط القيم البطولية التي يحلم بها على من حوله وهو ما سميناه (عقدة فلافيوس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت