فهرس الكتاب
أ) داخل اوربا: طبق منظرو العرقية النظريات نفسها على شعوب اوربا وأقلياتها، فاتجه الالمان الى وضع الآريين، وخصوصًا التيوتون، على رأس الهرم، كما نجد الانجليز يضعون العنصر الانجلوساكسوني (الانجليزي الامريكي) عند هذه القمة. وقد كان هناك ايضًا من السلاف من فعل ذلك. وعلى أية حال، فان الشعوب البيضاء (الشقراء) في الشمال تجيء على القمة، اما الشعوب الداكنة في الجنوب (الايطاليون واليونانيون) فكانت توضع في منتصف الهرم، وفي قاعدة الهرم كان يوضع الغجر واليهود. وقد ظهرت ادبيات عرقية معادية لليهود تحاول اثبات عدم انتمائهم لاوربا وانفصالهم عنها حضاريًا او عرقيًا كما تحاول اثبات تدنيهم.
ب) خارج اوربا: الشعوب الملونة خارج اوربا هي شعوب متخلفة حضاريًا وعرقيًا، على حين ان الرجل الابيض متقدم متحضر، الامر الذي يضع على الانسان الابيض عبئًا ثقيلًا ويفرض عليه ان يغزو بقية العالم ويهزم شعوبها ويبيد اعدادًا منهم حتى يتم ادخال الحضارة عليهم.
وقد تبنت الصهيونية كلا جانبي النظرية العرقية الغربية من الصفحة الحالية، فاستخدمت النظرية العرقية في مجالها الاوربي لتفسير ظاهرة نبذ الشعب العضوي اليهودي وضرورة نقله، واستخدمت النظرية العرقية في مجالها العالمي لتبرير عملية طرد العرب من بلادهم.