فهرس الكتاب
والديباجات الاشتراكية موجهة بالدرجة الأولى للقوى والدول الاشتراكية في العالم وللشباب الاشتراكي من اعضاء الجماعات اليهودية. وفي هذا الإطار كانت اسرائيل تطرح نفسها باعتبارها دولة اشتراكية يمقت سكانها الرأسمالية. ويلاحظ أنه في الستينات مع تصاعد قوى التحرر الوطني في آسيا وأفريقيا، كان ضروريًا أن تتلون الديباجات الصهيونية. فطرحت الصهيونية نفسها على أنها حركة تحرر الشعب اليهودي (ممن؟) وهو شعب صغير استُعبد عبر تاريخه ويبحث عن الحرية.
وعملية تلون الديباجات الصهيونية دليل على مدى ذكاء الصهاينة وغياب البعد العقائدي الثابت، وهو أمر متوقع من ايديولوجية تحملها جماعات هامشية تطالب بإنشاء دولة وظيفية لخدمة الاستعمار الغربي أو أية قوى على استعداد لتزويد هذا الجيب الاستيطاني بالأمن والدعم.
وتعبر كل نظرية للحقوق عن رؤية للذات تكملها رؤية للآخر. ويمكن القول فيما يتعلق بالحقوق الصهيونية بأن نظرية الحقوق الصهيونية في فلسطين تعني في واقع الأمر أن اليهود لا حقوق لهم في أوطانهم التي يقيمون فيها، فمن له حقوق مطلقة في مكان لا يمكنه الادعاء أن له حقوقًا مطلقة او نسبية في مكان آخر.
الفصل الرابع
الإرهاب الصهيوني ضد اليهود
بيّنا في الفصول السابقة العنف الفكري الصهيوني ضد اليهود، وسنتناول في هذا الفصل العنف الفعلي، أي الإرهاب الصهيوني ضد اليهود، حتى ندرك مدى عمق عداء الصهاينة للتاريخ سواء كان تاريخ العرب في فلسطين او تواريخ الجماعات اليهودية في العالم. ويعبر هذا الارهاب عن نفسه من خلال عمليات التهجير او الخلاص الجبري.
الترانسفير (التهجير) الغربي لبعض اعضاء الجماعات اليهودية