فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 38

أضف إلى ذلك الثقل الذي يراه أحدنا إذا أكثر من الأكل وقت صلاة التروايح، بل بعضهم يكثر من أكل ما به رائحة فيؤذي المصلين ..

ولعل ما ينبغي التنبيه عليه أننا نجد كثيرين يستعدون لشهر الصوم بأنواع من المآكل والمشارب!! فتراهم يتزاحمون على أماكن التموين وبيع المواد الغذائية وكأنهم مقدمون على مجاعة!!

ومع ما بينته من أثر سلبي على كثرة الأكل ... فإن له مضرة أخرى كنت قد أشرت لها وهي إشغال وقت النساء بالطبخ وإعداد أصناف وألوان الطعام، مما يفوت عليهن الأوقات الشريفة واستغلالها بالطاعة ..

ز- ومما يندب له ويستحب في هذا الشهر بالذات:

الجود بأنواعه .. بالعلم والمال والجاه والبدن والخُلُق ..

فقد مرَّ بنا ما في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة".

فكيف بأناس استبدلوا الجود بالبخل والنشاط في الطاعات بالكسل والخمول فلا يتقنون الأعمال ولا يحسنون المعاملة متذرِّعين بالصيام.

بل إن مما يرجى أن يكون أسباب دخول الجنة الجمعَ بين الصيام والإطعام؛ كما جاء في الحديث:"إن في الجنة غرفا يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله تعالى لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، وصلى بالليل والناس نيام"رواه أحمد 5/ 343 وابن خزيمة رقم 2137 وقال: إن صح الخبر، وقال الألباني في تعليقه: إسناده حسن لغيره، والحديث جاء من وجهين ضعيفين، والله تعالى أعلم.

ومن أوجه الجود في هذا الشهر الكريم تفطير الصائمين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من فطّر صائمًا كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء."رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت