فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 38

3 -تفويت بعض الأئمة فرصة إقبال الناس وموسم الطاعة، بحيث يتقاعسون عن تذكيرهم ونصحهم وإرشادهم سواء بعد الصلاة ما بين الوقت والآخر .. أو بين الآذان والإقامة، أو بالزيارات .. ورمضان ولياليه فرصة للدعوة والنصح.

والحمد لله فإن النفوس مقبلة على الخير في رمضان، فاستغلال ذلك لا بد منه، وقد كان _ صلى الله عليه وسلم _ يتخول أصحابه بالموعظة؛ كما في حديث ابن مسعود _ رضي الله عنه _ ..

كما ينبغي على الإمام أن يستعد بمذاكرة العلم، ومدارسة مسائل الصيام وكافة أبواب العلم؛ لأجل أن يكون حيث يريده المأمومون ... ، ولا شك بأن هذا من باب الجود الذي قد قدمنا ذكره ..

وأما الوقفة مع عموم الناس، فقد قدَّمت فيما سبق من آداب الصيام شيئًا كثيرًا، وأخص هنا ما يلي:

1 -الإكثار والمبالغة في تتبع المساجد .. والتنقل طلبًا للصوت فقط، وقد جاء في الحديث عن النبي _ صلى الله عليه وسلم _: (( ليصل أحدكم في المسجد الذي يليه ولا يتبع المساجد ) ) [رواه الطبراني - وصححه الألباني في صحيح الجامع] ..

وقد نهى السلف عن ذلك؛ لما فيه من هجر بعض المساجد .. والتأخير عن تكبيرة الإحرام، وما قد يحصل من عشق الأصوات ... وغيره ..

نعم .. لا حرج في أن يلتزم المصلي بمسجد ولو كان غير مسجده ويستمر معه إلى نهاية رمضان إن وجد ذلك أدعى لحصول الخشوع وتدبر القراءة.

2 -الصراخ والعويل عند البكاء .. أو رفع الصوت والتكلف في البكاء .. وليس هذا من هدي السلف _ رضي الله عنهم _ .. بل كان قدوتنا _ صلى الله عليه وسلم _ إذا بكى سُمع له أزيز كأزيز المرجل فحسب .. فالتكلُّف منهي عنه، وهو مدعاة للرياء وفيه إزعاج للمصلين .. ومن غُلب فهو معذور ولكن لا بد من اتباع الهدي النبوي في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت