الصفحة 53 من 111

قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق: قال تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا

عَظِيمًا [سورة النساء: الآية 93] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض» متفق عليه من حديث أبي بكرة، والحق الذي يبيح قتل النفس الكفر بعد الإسلام والزنا بعد الإحصان، والقصاص بشروطه، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافرا أو الرجل يقتل مؤمنًا متعمدًا» [1] رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة والحاكم وصححه فقتل النفس المحرمة وإزهاق الروح الآمنة البريئة وإراقة الدماء الطاهرة الزكية فتلك جريمة ترفع الأمن وتنشر الخوف وتفتك بالأمة وتضعفها وتقطع روابط الإخاء بينها تلك الجريمة المرملة للنساء الميتمة للأطفال الزارعة للإحن والعداوات تلك التي يقول الله فيها: {مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} [سورة المائدة: الآية 32] تلك الجريمة التي لا تخطر على قلب مؤمن {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً} [سورة النساء: الآية 92] وقتل النفس يشمل قتل العدوان وقتل الأولاد خشية الفقر ووأد البنات خشية العار فالنفس الإنسانية محترمة إلا إن كانت نفسا شريرة مجرمة مفسدة فإن دواءها إراحة المجتمع منها فالقاتل يقتل: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [سورة البقرة: الآية 179] والزاني المحصن إذا انتهك عرض امرأة وارتكب الفاحشة يرجم والمرتد عن الإسلام التارك لدينه المفارق لجماعة المسلمين في عقائدهم وأقوالهم المحارب لله ورسوله الساعي في الأرض فسادا يقتل.

الرابعة من المهلكات:

أكل الربا- وهو ثلاثة أنواع: ربا الفضل وربا النسيئة وربا القرض، فربا الفضل كأن يبيعه مائة بمائة وعشرين من جنسها، وربا النسيئة كأن يبيعه صاعا بصاعين مؤجلا أو حالا لم يقبض ولو كا من غير جنسه فإذا بيع الشيء بجنسه

(1) رواه أبو داود والإمام أحمد والنسائي والحاكم وقال صحيح وأقره الذهبي (في فيض القدير 5/ 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت