الصفحة 55 من 111

{إِنَّ الَّذِينَ يَاكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [سورة النساء: الآية 10] وهل ترضى أن يكون لك ذرية

ضعافا تتركهم صغارا تموت عنهم فيأتي ظالم يجتاح ثروتهم، إذا كنت تخاف عليهم ذلك وتمقته فلماذا لا تمقته من نفسك لأولاد غيرك، قال تعالى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [سورة النساء: الآية 9] وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» [1] . وقال - صلى الله عليه وسلم: «أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة وقرن بين أصبعيه السبابة والتي تليها» [2] وكفالة اليتيم هي القيام بأموره والسعي في مصالحه من طعامه وكسوته وتنمية ماله وفي الحديث: «خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه» [3] .

السادسة من المهلكات:

التولي يوم الزحف: الفرار من لقاء العدو والهرب من وجه الجيش المهاجم والعدو المناجز فإن ذلك جبن وإضعاف لشوكة المسلمين وفت في عضد المجاهدين وضياع البلاد وإضعاف الدين والقضاء عليه وفي ذلك تمكين الأعداء من دمائنا ونسائنا وأولادنا وفي ذلك الاستعباد والاستذلال والقضاء على الحريات فبع نفسك واشتر بمالك ونفسك جنة عرضها السموات والأرض، وما الشجاع إلا من يميت نفسه في سبيل الله في حياة دينه وإرضاء ربه وأن الموت لا بد نازل فيها فليكن في سبيل الله في سبيل العزة والكرامة. وفي التولي يوم الزحف يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ * وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَاوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [سورة الأنفال: الآية 15 - 16] .

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) رواه البخاري.

(3) رواه ابن ماجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت