ثالثا: أنه صاحب المعجزات الكبرى، وأهمها القرآن الكريم وهو المعجزة الإيمانية العلمية الأخلاقية التشريعية اللغوية البلاغية التي أعجزت الجن والإنس أن يأتوا بسورة مثله. ومن معجزاته أيضا: انشقاق القمر ونطق الحجر والشجر بين يديه، وكثرة الطعام والشراب بين أصابعه، والإسراء والمعراج، { ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) } [النجم] ، ونزول المطر بعد قحط لما دعا ربه، وخروجه بين المتربصين لقتله فضرب التراب في وجوههم وخرج سليمًا من بينهم، ومسح على عين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لما اشتكى منها فبرأت، ورد عين قتادة - رضي الله عنه - عندما سقطت على وجنتيه فصارت أحدّ من العين الصحيحة، ومسح على رجل أبي بكر - رضي الله عنه - لما لدغته حية في غار ثور فبرأت، ومسح على رجل عبدالله بن عتيك الأنصاري - رضي الله عنه - لما أصيب بها عند قتله رافع بن أبي الحقيق اليهودي فما اشتكى منها حتى مات، ودعا لأنس بن مالك - رضي الله عنه - بكثرة المال والولد وطول العمر، فعاش نحو 100 عام وكثر نسله، وكان له نخل يثمر في كل سنة مرتين، ودعا على مجرمي قريش، وأشار إلى مصارعهم قبل غزوة بدر، فقتلوا في المواضع نفسها.
هذه بعض معجزاته - صلى الله عليه وسلم - التي تضاعف الحب القلبي، واليقين العقلي أن الرسول النبي - صلى الله عليه وسلم - جدير بحسن الاتباع والاقتداء بهديه، وفي واقعنا إذا رأى الناس من عالِم اختراعا، أو من رئيس إنجازا، أو من طالب تفوقا، أو من لاعب تميزا، أو من فنان مهارة، فإنهم يهيمون به، ويكثرون ذكره، ويقلدونه في كل شيء: في كلامه، ومشيته، وتسريحة شعره، وفي شكل لُباسه، وفي نوع ساعته، ونظارته، وحزامه، بل وحذائه!