فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 24

أفلا يكون رسولنا - صلى الله عليه وسلم - الذي جمع هذه المعجزات الغفيرة المتنوعة الخارقة التي تستحيل على أحد أن يكررها، أفلا يكون جديرا بغاية الحب وحسن الاتباع لهديه - صلى الله عليه وسلم -؟!

رابعا: أنه شديد الحب لأمته عظيم الشوق لرؤيتنا، لما روي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"وددت أني لقيت إخواني ، فقال أصحابه: أوليس نحن إخوانك ؟ قال: أنتم أصحابي ، و لكن إخواني الذين آمنوا بي و لم يروني"، (سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني، ص2888) ، وقد انفرد - صلى الله عليه وسلم - بين الأنبياء في الدعوة المجابة، حيث تعجلوا في دعوتهم، لكنه - صلى الله عليه وسلم - - شغفا بنا، وحرصا علينا، وإنقاذا لنا- أجّل دعوته المستجابة شفاعة لنا يوم القيامة، ولما وجهت له أرقى التحية ليلة المعراج في الملأ الأعلى:"السلامُ عليكَ أيها النبيُّ رحمة والله وبركاته"كان جوابه - صلى الله عليه وسلم - رائعا حيث عطفنا عليه فقال:"السلامَ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحين".

أفننساه في الملأ الأدنى، ذلك لعمري في القياس فظيع!

وأقول لإخواني وأخواتي إذا كان فينا قلب يشعر أو ينبض أو عقل يفكر فنجد هذا المستوى من الحب العميق من رسول الله لنا، لا يسعنا إلا أن نبادله حبا بحب وشوقا بشوق، وإنا نشهدك يارب الأرباب أننا نحب نبينا محمدا - صلى الله عليه وسلم - ونشتاق إلى لقائه فاجمع بيننا وبينه كما آمنا به ولم نره، ولاتفرق بيننا وبينه حتى تدخلنا مدخله.

هناك ضوابط منهجية يلزم محبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جميعا أن يراعوها عند اتباع هديه والاقتداء بسنته، ومن هذه الضوابط والمناهج مايلي:

الضابط الأول: التفرقة في الاتباع بين السنة القولية والفعلية والتركية والتقريرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت