الصفحة 100 من 405

ولذلك عدَّ الدكتور أحمد سعيد حوى ما عليه الكثير من المصارف من أخذ المبالغ على الإقراض والالتزام به باسم التكاليف الفعلية لعملية الإقراض، فمن جملة كلامه - وفقه الله: (ووجدتُ وجهة نظر تقول: إن الفوائد المأخوذة على القروض إنما هي في مقابل رسوم إدارية ونفقات وأجور موظفين وما إلى ذلك، فإذا تبين لنا أن الواقع على خلاف هذا الطرح فإن هذا الطرح يكون من باب التحايل على الربا بإطلاق أسماء على غير مسمياتها، أو بإطلاق التبريرات التي لا تصمد أمام البحث المنصف، ومن هنا فقد عددنا هذه المسألة من صور التحايل على الربا) . [1]

حتى أصبحَ من يقول بجواز أخذ الربا على الإقراض بحجة التكاليف الفعلية، فصارَ البعض يحتج ويتذرع بأخذ الأرباح والأجور على الإقراض والالتزام به، وتنطلق هذه الشبهة من الفوارق بين المقرض في الماضي وهو الفرد وبين المقرض في العصر الحاضر وهو المصرف وبيانُ ذلك:

تلك المظاهر هي:

1 -قيام أبنية خاصة تجمع فيها النقود.

2 -جلب الموظفين الفنيين للقيام بعمليات البنوك وإدارتها ...

3 -البنوك تتحمل نفقات المكان من بناء أو أجر وإضاءة وملفات وسجلات ...

4 -دفع أجور الموظفين القائمين على إدارة البنك وتصريف أموره ...". [2] "

(1) - صور التحايل على الربا، صـ 334، وما بعدها.

(2) - الهمشري، الأعمال المصرفبة 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت