الصفحة 101 من 405

وجهة نظر أخرى في تسويغ المعاوضة على الإقراض: قالوا إن القرض بفائدة جائز، لأن البنك يحتاج إلى نفقات، وأن الفائدة التي يحصل عليها هي مقابل لتغطية تلك النفقات. [1]

هذا هو المنطلق الذي انطلق منه القائلون بجواز الفائدة على القروض على أنها رسوم إدارية أو نفقات ونحو ذلك.

وهذا كله من باب التحايل على تسويغ الربا والعياذ بالله، وقد صدرَ قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة على جواز أخذ التكلفة الفعلية، وأنَّ كل زيادة يأخذها المصرف غير التكلفة الفعلية فهي من الربا المحرم، ونصه:

" (أ) بخصوص أجور خدمات القرض في البنك الإسلامي للتنمية:"

أولًا: يجوز أخذ أجور خدمات القروض على أن يكون ذلك في حدود النفقات الفعلية.

ثانيًا: كل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة، لأنها من الربا المحرم شرعا". [2] "

يقول الدكتور الصادق عبد الرحمن الغرياني - وفقه الله:"الفائدة على القرض هي الربا بعينه وتسميتها فائدة من باب تسمية الشيء بغير اسمه تحايلا على التحريم، لتألف النفس الحرام ولا تنفر منه، فإن المسلم لا يقابل الربا ولا يطيق اسمه، فإذا تلطف إليه باستعمال كلمة فائدة أصغى ونظر في الأمر، فإذا قيل له بعد ذلك: إن الفائدة هي تغطية نفقات ومصاريف قرطاسية، وليست ربا، أقنع نفسه بالإقدام عليها، ولذلك نظائر،"

(1) - انظر: الهمشري، الأعمال المصرفية 82.

(2) - قرارت وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي - جدة ص (29) ، قرار رقم 13 (1/ 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت