فقد سميت الخمر مشروبات روحية ... وسمي الرقص والغناء وضرب المعازف فنا، وسميت الرشوة عمولة". [1] "
"ولا يجوز للمسلم أن يبرر لنفسه أو للآخرين استحلال هذه الفائدة على أساس أنها مصاريف قرطاسية وخدمات، فإن ذلك من لون الخداع المتقد م في تسمية الأشياء بغير أسمائها، فإن طبيعة ما يفرضه المصرف على القروض تأبى أن تكون هذه الزيادة نفقات قرطاسية وخدمات، وحالتها تحتم تصنيفها في باب الفوائد الربوية". [2]
والسبب في أنه لا يمكن عد هذه الزيادة في مقابل النفقات والخدمات، عدة أمور فمن ذلك:
1 -لو كان ما يأخذه المصرف نفقات قرطاسية أو أجورًا لكان مقداره واحدًا لا يختلف باختلاف قيمة القرض أو مدته أو الغرض منه، ولكن الملاحظ أن المصرف يأخذ مبلغًا يزيد بزيادة القرض وينقص بنقصانه ويختلف تبعا للمدة والغرض.
2 -الملاحظ أن المصرف يدفع فائدة على الودائع التي يتلقاها من العملاء تختلف عن الفائدة التي يأخذها عندما يدفع أموال هذه الوديعة للإقراض، بل إن الفائدة تختلف باختلاف العميل ومركزه ومدة القرض وضماناته، فالمصرف في الواقع إنما هو تاجر نقود يهدف إلى الكسب عن طريق الربا.
3 -الفائدة التي يأخذها المصرف على القروض تتكرر كل عام مادام القرض لم يسدد، فإذا كانت هذه الفائدة في مقابل نفقات ومصاريف كان ينبغي أخذها للمرة الأولى فقط.
(1) - الغرياني، المعاملات 154.
(2) - الغرياني، المعاملات 156.