الصفحة 105 من 405

وقد بينَّ الدكتور سامي حمود - رحمه الله - أنَّ هناك فارقًا بين العمولة والفائدة حيث قال:"تختلف العمولة مع الفائدة من ناحية ما تشتبه به مع الأجر ولا سيما أن المصارف تتقاضى عمولتها - في مجال الإقراض المقصود وبالنسبة للاعتماد المصرفي بالذات - بشكل مجرد عن استعمال القرض وسحب النقود كلها أو بعضها , فالمصرف عندما يتفق مع العميل على فتح الاعتماد لصالح الأخير فإنه يستوفي عمولة على كامل قيمة الاعتماد (وهي عادة قد تصل إلى 1% في المتوسط) سواء استعمال المقترض هذا الاعتماد، أم لم يستعمل منه شيئا، فإذا قام العميل بسحب أي مبلغ من أصل الاعتماد المفتوح له، فإن المصرف يستوفي عندئذ - عدا العمولة - الفائدة المتحققة على المبلغ المسحوب". [1]

وبناءً على سياق هذه المصطلحات أخلصُ إلى الآتي:

أولًا: القرض من عقود الإرفاق - كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى - فلا تجوز فيه الزيادة المشروطة، ولو سميت بغير اسم الربا؛ فالعبرة بالحقائق الشرعية لا بالخدع الشيطانية.

ثانيًا: يجوز أخذ المقرض من المقترض نفقات الوفاء والتسليم.

ثالثًا: نظرًا لكثرة التلاعب والتوسع بل والتحايل على الربا الصراح، فأرى توحيد فتوى جماعية في كل بلد لتوحيد التكلفة الفعلية والتي من شأنها أن لا يحصل المصرف على أرباح لقاء قيامه بعملية الإقراض، يقول الدكتور عبدالله العمراني - وفقه الله: (وعلى ذلك فلا أرى أن يكون تحديد التكلفة الفعلية من قبل المصرف المصدر للبطاقة، وإنما على المؤسسات المالية الإسلامية أن تتبنى معيارا لتحديد التكلفة الفعلية يحد بشكل جماعي، أو

(1) - حمود، تطوير الأعمال المصرفية 287، 288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت