فهرس الكتاب
الشيء أو الأمر: أوجبه على نفسه، والتزمته اعتنقته فهو ملتزم. والتزمته بمعنى جعلته في عنقي [1] .
أما عند الفقهاء:
فقد وردت لفظة (الالتزام) في كتب الفقهاء على اختلاف مذاهبهم، وإن لم يوردوا تعريفًا لها [2] . [3]
باستثناء الحطاب المالكي [4] حيث عرفها لغة ثم عرفها اصطلاحًا، فقال:"وأما في عرف الفقهاء: فهو إلزام الشخص نفسه شيئًا من المعروف مطلقًا أو معلقًا على شيء، بمعنى: العطية، وقد يطلق في العرف على ما هو أخص من ذلك،"
(1) - المرجع السابق.
(2) - انظر: المبسوط 20/ 3، الشرح الصغير مع بلغة السالك 2/ 665، روضة الطالبين 3/ 476، المغني 7/ 71.
(3) - يقول الدكتور المكاشفي طه الكباشي في كتابه:"الذمة و الحق و الالتزام": [لم يتعرض أحد من فقهاء المسلمين القدامى لتعريف الالتزام على حد ما اطلعت عليه كتب المذاهب قي الفقه الإسلامي باستثناء الفقيه الحطاب من فقهاء المالكية، فقد تعرض لتعريف الالتزام في رسالته المعروفة"تحرير الكلام في مسائل الالتزام"التي نقلها عنه الشيخ عليش في كتابه"فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك رضي الله عنه". والسبب كما يبدو في عدم تعرضهم للالتزام أو الحق الشخصي أو في علاقة المديونية، وبيان طبيعتها وعناصرها المكونة لها أن الفقهاء عموما لم يعنوا بوضع النظريات في المعاملات، لأنهم وجهوا اهتمامهم إلى الفروع والمسائل، وذلك ظاهر من كتب الفقه على اختلاف المذاهب، وليس معنى ذلك أن التحليل كان الطريقة المثلى لدى الفقهاء، أو أنهم لم يعرفوا تأصيل المسائل، وإنما معناه أن تدوين الفقه وتناوله اتخذ هذه الطريقة منهاجا له، فكان الفقيه يفتي في المسألة، فيدونها تلاميذه وينشرونها ويتداولها الآخرون وهكذا ... ، فكان الاهتمام منصبًا على الفروع والمسائل] .
انظر: الذمة والحق و الالتزام، صـ 283، سبب الالتزام وشرعيته في الفقه الإسلامي للدكتور جمال الدين محمد محمود: 159.
(4) - هو: أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الرعيني، المعروف بالحطاب، فقيه مالكي. ولد بمكة سنة 902 هـ. من أشهر كتبه، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، تحرير الكلام في مسائل الالتزام توفي في طرابلس الغرب سنة 954 هـ.
انظر في ترجمته: الأعلام 7/ 58.