الصفحة 108 من 405

وهو: التزام المعروف بلفظ الالتزام، وهو الغالب في عرف الناس اليوم". [1] "

والمقصود بالمعروف هنا: هو الأمر الجائز شرعًا. [2]

وقد عرفه المتأخرون بتعريفاتٍ كثيرةٍ [3] يقرب بعضها من بعض، أختار منها تعريفًا واحدًا هو: تعريف الزرقاء - رحمه الله - فقد عرفه بأنه:"كون الشخص مكلفًا شرعًا بعمل أو امتناع عن عمل لمصلحة غيره". [4]

ويمكن الخلوص بتعريف مختصر يحقق المقصود فنقول الالتزام هو: [إيجاب المكلف المختار على نفسه شيئًا لم يكن قد وجبَ عليه] . [5]

(1) - تحرير الكلام في مسائل الالتزام ص: 68. للحطاب المالكي، بتحقيق عبدالسلام محمد الشريف. ط: دار الغرب.

(2) - انظر: نظرية الأجل في الالتزام ص: 30. للدكتور: عبدالناصر توفيق العطار. دار النهضة العربية.

وانظر كذلك: أسباب انحلال العقود لعبدالرحمن بن عايد العايد، صـ 35 وما بعدها.

(3) - انظر: الذمة والحق و الالتزام، صـ 283، سبب الالتزام وشرعيته في الفقه الإسلامي للدكتور جمال الدين محمد محمود: 159

(4) - المدخل الفقهي العام 1/ 436، 3/ 281.

(5) - فائدة: الفرق بين الالتزام والإلزام:

الالتزام أثرٌ من آثار العقد - بالمعنى العام - حيث يترتب على العقد التزامات عديدة، فعقد البيع يترتب عليه نقل المبيع إلى المشتري، ونقل الثمن إلى البائع و تسليم المبيع إلى المشتري، وتسليم الثمن للبائع.

ويمكن القول بعد هذا بأنَّ الالتزام هو: ما أوجبه الإنسان على نفسه، سواء كان ذلك ناتجًا عن عقد بينه وبين آخر وأو كان نتيجة لإرادة منفردة.

والإلزام هو: ما يوجبه الشارع على الإنسان من واجبات، كالنفقة على القريب، وضمان المتلفات ونحو ذلك.

انظر / المدخل إلى فقه المعاملات المالية، د. محمد عثمان شبير صـ 203، و الذمة و الحق و الالتزام للمكاشفي 295 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت