فهرس الكتاب
والملاحظ في هذين التعريفين للإقراض: أنه ذكر فيهما ميزة وخاصية عقد القرض وهو إسداء المعروف، بحيث تكون منفعة القرض عائدة على المقترض وحده فقط دون أن ينتفع المُقرض بأي شيء من القرض، كفائدة وغيرها من المنافع فليس له إلا قرضه، حيث يرجو فيه خالصًا رضاء الله وأجره ونيل ثوابه. [1]
وسوف يأتي - بإذن الله تعالى - بيانٌ لهذا الأمر في ثنايا البحث.
الألفاظ ذات الصلة بمصطلح"الإقراض":
1 -السلف: فيجيء السلف على معانٍ منها القرض والسلم، والسلف كل عمل قدمه العبد. يقال: أسلفته مالًا أي: أقرضته ... وفي الحديث [2] أنه استسلف من رجل بكر، أي استقرض". [3] "
2 -الدين: يأتي الدين بمعنى القرض، يقال:"دنته: أقرضته، ودنته: استقرضت منه. وقوله تعالى: (إذا تداينتم بدين ... ) [4] ، أي إذا تعاملتم بدين من سلم وغيره."
فثبت بالآية وبما تقدم أن الدين لغة هو القرض وثمن المبيع" [5] ."
(1) - أثر القرض الحسن المقدم من المصارف الإسلامية في تنمية المجتمع، صـ 8 وما بعدها. ت / سيف هاشم.
(2) - حديث أبي رافع - رضي الله عنه-:"أنه صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكر ..."، أخرجه مسلم، الحديث رقم (1600) ، صحيح مسلم 3/ 1224.
(3) - لابن منظور 9/ 158 مادة (السلف) .
(4) - سورة البقرة، من الآية: 282.
(5) - لسان العرب لابن منظور 13/ 167، مادة (الدين) .