فهرس الكتاب
والدين في الاصطلاح: قال ابن العربي المالكي -رحمه الله:"حقيقة الدين: هو عبارة عن كل معاملة كان أحد العوضين فيها نقدًا ولآخر في الذمة نسيئة، فإن العين عند العرب ما كان حاضرًا، والدين ما كان غائبًا". [1]
المبحث الثاني: حكم المعاوضة على الالتزامات:
حتى يتبينَّ الحكم في المعاوضة على الالتزامات لابدَّ أن نقسم أنواع العقود من حيث قبول العوض وغيره إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: المعاوضة على الالتزام في عقود المعاوضات
عقود المعاوضات: هي العقود التي تقوم على أساس المبادلة بين المتعاقدين، فيعطي كل منهما شيئًا ويعطي في مقابله شيئًا آخر. [2]
والمعاوضة على الالتزام في عقود المعاوضات هو الأصل؛ لأنَّ الأصل في عقود المعاوضات هو أخذ العوض.
وصورة هذه المسألة: هي أن يأخذ البائع عوضًا على أن يلتزم البائع أن يمسك السلعة للمشتري حين يحضر ثمن السلعة، على أنه إن تمَّ البيع فيكون الثمن المدفوع أولًا جزءً من ثمن السلعة، وإن لم يتم البيع فيكون الثمن للبائع.
وهذه المسألة يسميها الفقهاء - رحمهم الله - بـ (مسألة بيع العربون) .
(1) - أحكام القرآن، لابن عربي 1/ 337.
(2) - الفروق للقرافي 1/ 150، إعلام الموقعين 2/ 28.