الصفحة 131 من 405

وقد تطرق العلماء إلى الكلام عنه من قديم الزمان، وقد ورد فيها بعض الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم.

ولذلك سيكون الحديث - بإذن الله - على حكم أخذ العربون في الالتزام على عقود المعاوضات المالية.

لا سيما وأنه ذاع التعامل به قديمًا وحديثًا، وفي ذلك يقول الشيخ قال مصطفى الزرقا -رحمه الله: (ومن المعلوم أنّ طريقة العربون هي وثيقة الارتباط العامّة في التعامل التجاريّ في العصور الحديثة وتعتمدها قوانين التجارة وعرفها وهي أساس لطريقة التعهّد بتعويض ضرر الغير عن التعطّل والانتظار) . [1]

وأُلحق به صورًا عديدة، بعضها منه والأخر ليس منه. [2]

تعريف العربون والمراد منه:

لغةً: العُربونُ والعَرَبونُ والعُرْبانُ: الذي تسمِّيه العامة الرَبونُ. يقال منه: عَرْبَنْتُهُ إذا أعطيته ذلك. [3]

والعربون مأخوذ من الإِعْرابُ: وهو الإِبانَةُ والإِفْصاحُ عن الشيءِ، ومنه: إجْراءُ الفَرَسِ، و: مَعْرِفَتُك بالفَرَسِ العَرَبِيِّ من الهَجينِ إذا صَهَلَ، وأن يَصْهَلَ الفَرَسُ فَيُعْرَفَ عُتْقُهُ، عِتْقُهُ وسَلامَتُهُ من الهُجْنةِ، وهذه خَيْلٌ عِرابٌ وأَعْرُبٌ ومُعْرِبَةٌ، وإبِلٌ عِرابٌ، و: أن لا تَلْحَن في

(1) - المدخل الفقهيّ العامّ للشيخ مصطفى الزرقا (1/ 495) .

(2) - للمزيد: انظر بيع العربون وبعض المسائل المستحدثة فيه، للدكتور: رفيق المصري. دار المكتبي - دمشق.

(3) - الصحاح في اللغة - (ج 1 / ص 456) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت