الصفحة 150 من 405

المبحث الأول: الاعتماد البسيط

تمهيد:

فتح الاعتماد البسيط وسيلة من وسائل ترويج البنوك للائتمان"إقراض النقود"الذي هو أساس عملها، وهي من خلاله لا تنتظر أوان وقت حاجة المقترض للقرض، بل تسبقها حيث تبدي للعملاء أنها على أهبة الاستعداد لإقراضهم في أي وقت شاؤوا.

ويأخذ هذا الاستعداد صفة التعاقد بين البنك وعميله، فيجني البنك بحكم ذلك عمولة هي أجر ذلك الاستعداد، وإن لم يصنع شيئا، تليها عمولة أخرى، وعمولات عند تنفيذ ذلك الاستعداد، وبهذا يحقق البنك مكسبين: أحدهما: ترويج بضاعته التي هي الائتمان"إقراض النقود".

وثانيهما: إيجاد مداخل يكسب من خلالها دونما مقابل حقيقي لذلك الكسب كما هو الشأن فيما يأخذه من عمولة، وما شاكلها لقاء استعداده لإقراض عميله، وإن لم يقرضه

هذا، وإن التجار الذي يجدون أنفسهم بين حين وآخر بحاجة إلى قرض كثيرا ما يدخلون في هذه المعاملة مع البنك ليضمنوا لأنفسهم الحصول على القرض عند حاجتهم إليه ,مما يقتضي بيان هذه المعاملة وأحكامها وهو ما عقد هذا الفصل لأجله. [1]

المطلب الأول: تعريف الاعتماد البسيط

هو:"اتفاق بين البنك وعميله يتعهد البنك بمقتضاه - لا بإعطاء مبلغ من النقود كما هو الحال في عقد القرض، بل وضع مبلغ من المال تحت تصرف العميل خلال مدة معينة، ويستفيد العميل من هذا المبلغ بقبضه كله أو بعضه خلال هذه المدة، أو بسحب شيكات"

(1) - الربا في المعاملات المصرفية المعاصرة، ج 1 / صـ 355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت