فهرس الكتاب
وللتعويض عن هذه الأخطار المصرفية، وغيرها كانت أنواع العائد متعددة ليقابل بها البنك تلك الأخطار، وقد بين رزق الله أنطاكي ذلك تحت عنوان"التعويض عن الأخطار المصرفية"فقال:"تقضي الاعتمادات التي يفتحها المصرف لعملائه وزبائنه والأخطار التي قد يتعرض لها نتيجة ذلك أن تكون هناك مكافأة على هذه الاعتمادات وتعويض - ولو بصورة جزئية محدودة - عن تلك الأخطار."
قال الدكتور عبدالله السعيدي معلقًا على كلام رزق الله أنطاكي:(فهذه شهادة من خبير بالبنوك التجارية إذ هو رئيس قسم القانون التجاري في كلية الحقوق بجامعة دمشق [1] ، توضح أن ما تأخذه البنوك على الاعتماد من مقابل غير الفائدة لا يقابله في الحقيقة جهد، أو خدمة يقدمها البنك للعميل، وإنما هو خاضع لاعتبارات تجارية واقتصادية يقدرها البنك، وهو رافد للفائدة.
وإذا كانت كذلك فهي في حال تنفيذ الاعتماد الذي تقدم تخريجه على أنه قرض تكون ربا.
وفي حال عدم تنفيذ الاعتماد، والتي تقدم تخريجها على أنها وعد بالقرض تكون أكلًا للمال بالباطل إذ لا مقابل لها وكلٌ ممنوعٌ شرعًا، والله أعلم). انتهى. [2]
(1) - هذه المعلومة مدونة على غلاف كتابه الذي رجعت إليه، وتاريخ ذلك الكتاب يعود لعام 1969 م أي قبل ستة وعشرين عاما من كتابة هذه السطور، فالله أعلم بما هو عليه اليوم - من كلام الدكتور الدكتور السعيدي-.
(2) - الربا في المعاملات المعاصرة، 1/ 374 وما بعدها.