الصفحة 168 من 405

وهذا هو عين ربا الجاهلية، التي جاءت النصوص بمنعه وتحريمه، وذلك بقول الدائن للمدين: إما أن تقضي وإما أن تربي، ويقول المدين: أنظرني أزدك.

المعاوضة الرابعة: اشتراط دفع زيادة عند الاقتراض بأكثر من المبلغ المسموح به.

فيطلب المصرف زيادة مالية لزيادة القرض على المبلغ المسموح به في البطاقة.

وهذه الزيادة المالية الأصلُ فيها المنع إلاَّ إن تكبدَ المصرف مبلغًا زائدًا على عمله ويحتاج لتكلفة فعلية وليست ربحية فيجوز له أخذ ذلك وإلاَّ فلا - وهذا سيتبين عند المعاوضة الخامسة -.

المعاوضة الخامسة: أخذ الرسوم على السحب النقدي بالبطاقات الائتمانية

يقوم المصرف بأخذ من العميل على كل عملية يقوم بها صاحب البطاقة مبلغًا من المال، غير المبلغ المقطوع في حين إصدار البطاقة.

أي أن الساحب لن يدفع المبلغ المسحوب إلا ومعه الفائدة، وهذه الرسوم من أهم موارد جهات الإصدار، وعادة ما تكون الفوائد على شكل نسبة مئوية من المبلغ المسحوب، وقد تكون مبلغًا مقطوعًا، وقد تجمع الاثنين معًا. [1]

وهذه المسألة اختلف فيها العلماء على أقوال:

القول الأول: أنه لا يجوز أخذ الرسوم مطلقًا سواءً أكانت في مقابل نفقات فعلية أم لم تكن. وهذا رأي الدكتور محمد القري؛ [2] لأن هذه الرسوم من الربا المحرم لأنها من فوائد القروض.

(1) - البطاقات اللدائنية: ص203،204.

(2) - بحث القري في مجلة المجمع: ع7ج1ص393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت