الصفحة 167 من 405

وجاء في عقد الجواهر لابن شاس: (وليس من شرط الدين أن يكون ثابتًا قبل الرهن به، و لا مقارنًا له، بل لو قال: رهنتُ عندك عبدي هذا، على أن تقرضني غدًا ألف درهم، أو على أن تبيعني هذا الثوب، ثم استقرضَّ أو ابتاع فإنّ الرهن يلزم ويجب تسليمه إليه) . [1]

الحال الثانية: اشتراط تجميد مبلغ معين، و يتصرف فيه المصرف.

فهنا المصرف يقوم بالتصرف بالمبلغ وهذا الاشتراط من قبيل اشتراط عقد القرض في عقد القرض، بناءً على أنَّ حقيقة وتكييف الحساب الجاري هو القرض، وحقيقة السحب النقدي ببطاقة الائتمان: القرض أيضًا، و اشتراط عقد القرض في عقد القرض لا يجوز، وهذا ما يسمى بمسألة: (أسلفني وأسلفك) .

الحال الثالثة: اشتراط فتح حساب دون تجميد مبلغ معين.

وذلك بحيث يمكن لصاحب الحساب الجاري أن يسحب منه دون قيود، وهذه الصورة لا تجوز؛ وذلك؛ لأنه من باب اشتراط عقد قرض في قرض، لاسيما وأنَّ المصرف يستفيد من وجود المال في الحساب الجاري، وعليه فحكم هذه الصورة كسابقتها إلاَّ أنَّ الاختلاف بينهما هو: تمكين العميل من التصرف في حسابه في هذه الحال، بخلاف سابقتها فالحساب مجمد، وهذا الاختلاف بين الحالين لا يؤثر على الحكم الشرعي؛ لأنَّ العلة واحدة وهي وجود المعاوضة على الإقراض.

المعاوضة الثالثة: يقوم المصرف باشتراط نسبة معينة على تأخير السداد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت