العمراني - وفقه الله: (التكاليف التي نصَّ عليها الفقهاء: نفقات التسليم والوفاء في عقد القرض، والتي يتحملها المقترض، مثل كيل مال القرض أو وزنه، كانت قيمة التكلفة معروفة لا يتحكم في تحديدها المقرض، حيث كان ذلك متعارفًا عليه في سوق التعامل، أو أن المقترض يدفعها مباشرة للوازن، أو الناقل، دون أن يباشر ذلك المقرض، بينما الواقع في بطاقات الائتمان المعاصرة أنَّ تحديد التكلفة الفعلية يصدر من مصرف(المقرض) وهو الذي يتحكم فيها، بدليل أن التكلفة الفعلية قد تزيد من وقت لآخر، زيادة ليست يسيرة، من غير مبرر في السوق الاقتصادية - بسبب عوامل مؤثرة - وإنما يرجع ذلك إلى المصرف المصدر لها، وعلى ذلك فلا أرى أن يكون تحديد التكلفة الفعلية من قبل المصرف المصدر للبطاقة، وإنما على المؤسسات المالية الإسلامية أن تتبنى معيارًا لتحديد التكلفة الفعلية يحد بشكل جماعي، أو من قبل جهة محايدة موثوقة، حتى لا يطرأ عليه شبهة الزيادة الربوية المستترة في التكلفة الفعلية). [1]
المعاوضة الثانية: اشتراط فتح حساب لدى المصرف المصدر للبطاقة:
ويمكن تقسيم هذه المسألة إلى ثلاث حالات:
الحال الأولى: اشتراط نجميد مبلغ معين دون أن يتصرف فيه المصرف.
وهذا يمكن أن يخرج على اشتراط توثيق الدين بالرهن، وهذا جائز، جاء في شرح منتهى الإرادات للبهوتي: (ويصح رهن كل ما يصح بيعه من الأعيان، لأنَّ المقصود منه الاستيثاق الموصل للدين، ولو كان الرهن نقدًا) . [2]
(1) - العقود المالية المركبة، صـ 364.