الصفحة 189 من 405

المسألة الأولى

المقصود بالمعاوضة

1 -تعريف المعاوضة:

المعاوضة لغة: المفاعلة من العوض، وهو البدل، والجمع: أعواض، وتقول: عضت فلانًا وأعضته وعوضته: إذا أعطيته البدل، واعتاض أخذ العوض، واعتاضه منه واستعاضه وتعوضه: سأله العوض [1] .

ولا يخرج المعنى الاصطلاحي والاستعمال الفقهي عن المعنى اللغوي.

وعقود المعاوضات: هي التي تقوم على أساس إنشاء وجائب متقابلة بين

العاقدين، يأخذ فيها كل من الطرفين شيئًا، ويعطي في مقابله شيئًا، وذلك كالبيع والإجارة ونحوها، ويقابلها عقود التبرعات، وهي التي تقوم على أساس المنحة أو المعونة من أحد الطرفين للآخر، كالهبة والإعارة والوصية ونحوها [2] .

وهذه العقود (المعاوضات والتبرعات) إنما شرعت رحمة بالعباد، ولأن حكمته سبحانه تقتضي التعاون، ولتعلق حاجة الإنسان بما في يد صاحبه، ولا يبذله إلا

بعوض، ومراعاة حاجة الناس أصل في تشريع العقود.

قال الكساني (ت: 587هـ) : «إن الشرع شرع لكل حاجة عقدًا يختص

(1) ر: لسان العرب (7/ 192) ، والمصباح المنير ص (229) (عوض) .

(2) ر: المدخل الفقهي (1/ 578 - 579) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت