فهرس الكتاب
العين واستغلالها ما دامت قائمة على حالها، وإن لم تكن رقبتها مملوكة» [1] .
وعرفه د. شبير بقوله: «حق الشخص في الحصول على المنفعة العرضية، المستفادة من العين غير المملوكة له، بحيث يكون له حق الاستعمال والاستئثار بالمنفعة لمدة معينة» [2] . وهو تعريف أجمع من سابقه، بإضافة (الاستئثار) وهو الانفراد بالشيء دون مزاحمة الآخرين.
وهذا التعريف الأخير يدخل فيه:
المنفعة التي يحصل عليها الإنسان عن طريق المعاوضة، من بيع وإجارة، والتي يحصل عليها عن طريق التبرع، من وصية وإعارة، أو عن طريق الإباحة العامة أو الخاصة [3] ، وصور ذلك:
-من اشترى حق المرور أو الشرب، يكون له حق الانتفاع به؛ لأنه ملكه عن طريق البيع، ومن استأجر دارًا فله حق الانتفاع بها؛ لأن ملكه عن طريق الإجارة، وكلاهما عن طريق المعاوضة.
-ومن أُوصي له بسكن دار، أو أُعيرت له مدة، كان له حق الانتفاع، وذلك عن طريق التبرع (التمليك بلا عوض) .
-ومن جلس على كرسي في الحديقة العامة، فله حق الانتفاع به، ما دام جالسًا عليه.
2 -الفرق بين حق الانتفاع وملك المنفعة:
يستعمل الفقهاء كلمة (الانتفاع) مضافة إلى الحق أو التمليك، فيقولون: حق الانتفاع، وتمليك الانتفاع، فهل هما مصطلحان لمعنًى واحد، أم مختلفان؟ في المسألة اتجاهان:
الأول: للحنفية: وهو عدم التفريق بينهما، وقالوا: إنهما يستعملان بمعنىً
واحد؛ لأن حق الانتفاع، قد يكون نتيجة لثبوت الملكية التامة، كمن اشترى دارًا،
(1) مرشد الحيران: المادة (13) .
(2) الاعتياض عن حق الانتفاع ص (9) .
(3) ر: المرجع السابق ص (9) .