الصفحة 271 من 405

ودليلهم على ذلك:

أن من ملك ديونًا على الناس يثبت له حكم اليسار، فتلزمه نفقة الموسرين وكفارتهم،

ولا تحل له الصدقة، ولو لم يكن الدين مالًا حقيقة لما لزمه ذلك، ولما حرمت عليه الصدقة [1] .

الترجيح:

القول الثاني وهو أن الديون مال حقيقة، هو الراجح، ومما يؤيد ذلك أن الدين يعد في عرف الناس مالًا، فهم يتمولونه وتجري عليه المعاوضات، كما أنهم ينظرون إلى من له ديون على الناس أنه صاحب مال.

(1) المنثورفي القواعد للزركشي (2/ 160) ، وقد أشار الزركشي إلى جملة من المسائل التي يتفرع عليها الخلاف فقال"ويتفرع عليه فروع:"

منها: هل يجوز بيع الدين من غير من عليه الدين؟ إن قلنا: إنه مال، جاز. أوحق فلا؛ لأن الحقوق لاتقبل النقل إلى الغير.

ومنها: أن الإبراء إسقاط أوتمليك.

ومنها: حلف لامال له، وله دين حال على ملئ، حنث على المذهب. وكذا المؤجل أوعلى المعسر في الأصح""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت