الصفحة 317 من 405

وقال الفيومي: الحَقُّ: من أسماءِ اللّهِ تعالى أو من صِفاتِهِ والقُرْآنُ وضِدُّ الباطِلِ والأمر المَقْضِيُّ (والعَدْلُ والاسْلامُ والمالُ والمِلْكُ والمَوجودُ الثابِتُ والصِدْقُ) والموتُ والحَزْمُ وواحدُ الحُقوقِ [1]

فالحق في اللغة معان متعددة ترجع كلها إلى الثبوت والوجوب.

الحق في الإصلاح:

لم يعرف الفقهاء المتقدمون كلمة (الحق) لظهور معناه ولاعتمادهم على المعنى اللغوي

لكن الفقهاء رحمهم الله عددوا أنواع الحقوق:

قال القرافي رحمه الله تعالى:"الحقوق ثلاثة: حق لله محض، وحق للعبد محض، وحق مختلف فيه: هل يغلب حق اله أو حق العبد، فالأول كالإيمان والثاني كالنقود ... والثالث كحد القذف" [2]

قال الشربيني رحمه الله:"الحقوق ضربان حق الله تعالى وحق الآدمي، فأما الآدمي فثلاثة أضرب: ضرب لا يقبل فيه إلا شاهدان ذكران ... وهو ما لا يقصد منه المال اصلا، كعقوبة لله تعالى، أو لآدمي وما يطلع فيه الرجال غالبا كطلاق، ونكاح ورجعة .. والثاني ضرب يقبل فيه شاهدان ... وهو ... في كل ماكان مالا عينا كان أو دينا، أو منفعة، أو كان القصد منه المال من عقد مالي، أو فسخه أو حق مالي كبيع، ... وإقالة، وضمان وخيار، وأجل ... والثالث: ضرب يقبل فيه شاهدان ... وهو ... في كل مالا يطلع عليه الرجال غالبا، كبكارة، وولادة وحيض ورضاع" [3]

(1) القاموس المحيط مادة (الحق) ص 1129

(2) الذخيرة 5/ 93

(3) الإقناع للشربيني 2/ 641 - 643

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت