وقال ابن القيم رحمه الله تعالى:"الحقوق نوعان: حق الله وحق الآدمي، فحق الله لا مدخل للصلح فيه، كالحدود، والزكوات، والكفارات ونحوها ... وأما حقوق الآدميين فهي التي تقبل الصلح، والإسقاط، والمعاوضة عليها" [1]
ويتضح من استعمالات الفقهاء السابقة أنهم يستخدمون كلمة حق للإشارة إلى مال أو منفعة أو غير ذلك.
وهنا مرادنا بالحق المنفعة.
ثانيا: تعريف التقدم.
التقدم لغة: القُدُم: المُضي أَمَام أَمامَ وهو يمشي القُدُمَ و القُدَمِيَّة واليَقْدُمِيَّة والتَّقْدُمِيَّةَ إِذا مَضى في الحرب. ومضى القومُ التَّقْدُمِيَّةَ إِذا تَقَدّموا قال سيبويه: التاء زائدة ... التهذيب: يقال مشى فلان القُدَمِيَّةَ و التَّقْدُمِيّةَ إِذا تقدّم في الشرف والفضل ولم يتأَخر عن غيره في الإِفْضال على الناس. وروي عن ابن عباس أَنه قال:"إِن ابن أَبي العاص مشى القُدَمية وإِن الزبير لَوَى ذَنَبه أَراد أَحدهما سَما إِلى مَعالي الأُمور فحازها وأَن الآخر قَصَّر عما سما له منها"... والذي جاء في كتب الغريب اليَقْدُمِيّة و التَّقَدُمِيّة بالياء والتاء وهما زائدتان ومعناهما التقدّم ورواه الأَزهري بالياء المعجمة من تحت والجوهري بالتاء المعجمة من فوق قال: وقيل إِن اليقدمية بالياء من تحت هو التَّقَدُّم بهمته وأَفعاله. و التُّقْدُمُة و التُّقْدُمِيّةُ: أَول تقدم الخيل عن السيرافي. وَقَدَمَهم يَقْدُمُهم قَدْمًا و قُدُومًا و قَدِمهم كلاهما: صار أَمامهم. ... الجوهري: قَدَم بالفتح يَقْدُم قُدومًا أَي تقدّم ومنه قوله تعالى: {يَقْدُم قومَه يوم القيامة فأَوردَهم النار} أَي يَتقدَّمُهم إِلى النار ومصدره القَدْمُ. يقال: قَدَمَ يَقْدُم و تَقَدَّمَ يَتَقَدَّمُ و أَقدَمَ يُقْدِم و اسْتَقْدَم يَسْتَقدِم بمعنى واحد. [2]
(1) إلعلام الموقعين 1/ 108
(2) لسان العرب مادة (قدم)