الصفحة 333 من 405

التخريج الثاني: أنه بيع وضيعة.

وذلك أن جهة الإصدار تبيع الأوراق المالية المتفق عليها على المتعهد بالتغطية بالقيمة الاسمية لتلك الأوراق ناقصًا نسبة محددة، ويمثل الفرق بين القيمة الاسمية والقيمة المباعة لهذه الأوراق الربح المتحقق للبنك.

ويترتب على ذلك أن الربح الذي يأخذه المتعهد بالتغطية مباح؛ لأنه ناتج عن عملية شراء وبيع حقيقي. [1]

المناقشة:

-أن هذا خلاف الواقع، إذ إن المتعهد لايشتري ابتداء وإنما يشتري في حال بقاء أسهم لم يكتتب بها.

-أنه لابد أن يراعى حين تطبيق هذه الطريقة أو الصيغة أن يكون المحل قابلًا للتداول، وأن يراعى عندما تكون الموجودات ديونًا أو نقودًا الأحكام الفقهية المتعلقة بها، فلايمكن تطبيق هذه الطريقة في كل حال. [2]

التخريج الثالث: أنه بيع مساومة.

وذلك لأن المتعهد يتملك الأوراق المالية حقيقة، فالربح المتحقق له ربح مشروع؛ لأنه ناتج عن عملية شراء وبيع حقيقي، لكن البيع هنا ليس من قبيل بيع الوضيعة؛ لأن من شروط بيع الوضيعة العلم بالثمن الأول، وهو سعر التكلفة على البائع، وهو مالايشترط في هذا العقد، وإنما يتم تحديد الثمن بالمساومة بين الطرفين.

وهذا التخريج رجحة فضيلة الشيخ الدكتور يوسف الشبيلي -وفقه الله-. [3]

ويلاحظ أن هذا التخريج تطوير للتخريج الثاني ليسلم من المناقشات الواردة على بيع الوضيعة.

(1) صناديق الاستثمار الإسلامية ص122.

(2) وتنظر مناقشات أخرى في الخدمات الاستثمارية للمصارف لفضيلة الشيخ الدكتور يوسف الشبيلي 2/ 289.

(3) الخدمات الاستثمارية 2/ 291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت