الصفحة 335 من 405

المبحث الثاني: حكم أخذ العوض على الالتزام.

المسألة الأولى: مالية الالتزام.

• تعريف المال:

لا أحتاج في هذا المقام إلى الخوض في مصطلح الحنفية في تعريف المال، ولا إلى تقرير مصطلح الجمهور في تعريفه إلا أنه يمكنني أن أعرض بعض تعريفات الفقهاء التي يمكن من خلالها استنباط العناصر الأساسية للمال وذلك فيما يأتي:

-جاء في الفواكه الدواني: (وحقيقة المال: كل ماتمول شرعًا ولو قل) . [1]

-وجاء في الذخيرة: (قاعدة: الأعيان والمنافع ثلاثة أقسام: منها مايقبل العوض: كالبر وكراء الدار. ومنها ما لا يقبله: إما لمنع الشرع، كالخمر والغناء، أو لأنه غير متقوم عادة، كالبرة الواحدة، ومناولة النعل، أو لعدم اشتماله على مقصود ألبته، كالذرة من التراب، وتحريك الإصبع. ومنها ما اختلف فيه، هل يقبل المعاوضة أم لا؟ كالأزبال والفصاد والحجامة) . [2]

-وجاء في المعلم: (إن مالامنفعة فيه أصلًا لايجوز العقد به ولا عليه؛ لأن ذلك يكون من أكل المال بالباطل، ولم يقصد باذل ما ينتفع به إلى الهبة، فيجوز له) . [3]

-وجاء في المنثور: (المال: ماكان منتفعًا به) . [4]

-وجاء في ترشيح المستفيدين: (المال: مايكون فيه في حد ذاته منفعة مقصودة، يعتد بها شرعًا، بحيث تقابل بمتمول عرفًا في حالة الاختيار) . [5]

-وجاء في الأشباه والنظائر: (لايقع اسم المال إلا على ماله قيمة يباع بها، وتلزم متلفه، وإن قلت) . [6]

(1) للنفراوي 2/ 372.

(2) للقرافي 5/ 478.

(3) للمازري 2/ 157.

(4) للزركشي 3/ 222.

(5) للسقاف ص218.

(6) للسيوطي ص327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت