الصفحة 343 من 405

حبس الزوج، كما يستحق الزوج حبسها، وهو نوع من الرق، فيجوز أخذ العوض عنه، وقد تشبه هذه المسألة الصلح عن الشفعة وحد القذف). [1]

-وما جاء في قواعد المقري: (قاعدة: شرط ماهو من مصلحة العقد، كالرهن والحميل، هل له قسط من الثمن أو لا؟ اختلف المالكية فيه، وعليه فساد العقد بالخطار فيهما) . [2]

وهذا يدل على أن التزام المشتري للبائع له عوض محسوب في الثمن على أحد القولين، وهو هنا التزام المشتري توثيق الدين المؤجل برهن أو كفيل، واعتبر ذلك منفعة مباحة متقومة لها وقع في الثمن، بل يمكن أن يقال إن كل شرط من الشروط التعاقدية والتي يزيد فيها الثمن مقابل ذلك الشرط، فذلك الشرط من الشروط في البيع التي هي التزام من أحد العاقدين وقد قوبلت بعوض، والفقهاء ينصون على ذلك وهو أن الشرط له وقع في الثمن؛ ولذلك يثبت خيار فوات الشرط، أو فوات الصفة ..

-وجاء في الشرح الصغير: (وإن كان الجعل من رب الدين أو من أجنبي للمدين على أن يأتيه بضامن، فإنه جائز) . [3]

وهذا الجعل عوض عن توفير التزام من الضامن.

-وما جاء في الذخيرة: (ولو كان عليه عشرة إلى شهر، فأخذ منه حميلًا على أن يضع عنه درهمين، منعه ابن القاسم؛ لأنه ضامن بجعل، والحميل وإن لم يأخذ الدرهمين، فكأنه قال للذي له الدين: هبها للذي عليه الدين، كما لو قال: لا أضمن حتى تهب لفلان دينارين. وقال أشهب: إذا حط عنه على أن يعطيه حميلًا أو رهنًا إلى أجل، يجوز؛ لأنه معروف لغير الضامن. وقال أصبغ: لو أعطاه دينارًا على أن يأتيه بحميل إلى أجل جاز، كما لو حطه من دينه) . [4]

(1) للبعلي ص249

(2) شرح المنهج 1/ 361.

(3) للدردير3/ 443.

(4) للقرافي9/ 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت