الصفحة 37 من 405

وأيضًا احتمال زيادة التشوهات الخلقية؛ حيث تتعرض الحيوانات المنوية لتغيرات كثيرة، حيث أنها تبقى فترة خارج بيئتها الطبيعية الفسيولوجية.

ويترتب على ذلك خروج أطفال لا يعرف لهم أصل نتيجة التلقيح بواسطة بنوك المني.

والتلقيح الصناعي لا يحل سوى جزء ضئيل ونسبة محدودة من الحالات التي تعاني من عدم الخصوبة والعقم ويكلف الكثير ماديًا واجتماعيًا وأخلاقيًا وقانونيًا.

وهذه التقنيات الحديثة من التلقيح الصناعي تساهم في إلغاء الزواج الشرعي الصحيح، وخاصة لدى الشاذات جنسيًا واللاتي يمارسن السحاق، فعندما ترغب الشاذة في النسل تذهب إلى بنك المني، ويلقحها الطبيب بالمني الذي تختاره من الكتالوج دون أن يمسها رجل.

فكل تلك الحالات وغيرها تسبب مخالفات للفطرة التي فطر الله الناس عليها، وتحدث مشكلات أخلاقية واجتماعية، ويظهر على ساحة العالم أولاد لا نسب لهم، وأسر دون زوج، أو زوجة.

وإذا أمعنا النظر فيما سبق فيتبين تحريم بيع المني، وأنه لا يجوز للمسلمين السير على نمط الغرب في إيجاد تلك البنوك، فهذه العملية محرمة شرعًا لما يترتب عليها من مخالفات شرعية كثيرة تأباها الفطر السليمة والعقول الراجحة الملتزمة بشرع الله.

المطلب الثامن: بيع الاسم التجاري:

الاسم التجاري: يطلق على التسمية التي يستخدمها التاجر كعلامة مميزة لمشروعه التجاري عن نظائره ليعرف المتعاملون معه نوعًا خاصا من السلع وحسن المعاملة والخدمة.

ومما يلحق بالاسم التجاري:

1 -حقوق الملكية الأدبية والفنية (ومن أبرزها حق المؤلف) .

2 -والملكية الصناعية أو (براءة الاختراع) .

الحكم الشرعي للاسم التجاري:

اعتبر كثير من المعاصرين الاسم التجاري حقًا ماليًا وذا قيمة مالية ودلالة تجارية معينة يحقق رواج الشيء الذي يحمل ذلك الاسم، وهو مملوك لصاحبه والملك يفيد الاختصاص أو الاستبداد أو التمكن من الانتفاع والتصرف فيه بالبيع والإجارة أو غير ذلك ويمنع الغير من الاعتداء عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت