فهرس الكتاب
انتشار الأمراض الجنسية بسبب انتشار الإباحية والممارسات الجنسية الشاذة، لذا فإن أي وسيلة لعلاج عدم الخصوبة والعقم تلقى ترحيبًا لدى الدوائر الطبية وعامة الناس.
وقد ظهرت طرق كثيرة ومتنوعة من أجل الحصول على النسل، فحصل عند تنفيذ تلك الطرق مخالفات شرعية كثيرة وظاهرة. ومن تلك المخالفات بيع مني الرجل واستخدامه في عمليات التلقيح الصناعي التي أصبحت ظاهرة منتشرة كثيرة جدًا خاصة في دول الغرب الذي فقد مصداقية الزواج الشرعي لما يدور فيها من ممارسات جنسية مخالفة للفطرة، وأصبح الكثير ممن حُرم نعمة الولد يبحث عن أي طريق يحصل به على تلك الذرية.
ومن تلك الطرق بيع مني الرجل الذي أضحت له بنوك مخصصة لبيعه والاستفادة منه، حتى ظهر نكاح الاستبضاع الجاهلي والذي قد عاد مرة أخرى بصورة مختلفة عما كان عليه في الجاهلية، حيث كان الرجل في الجاهلية يرسل امرأته إلى رجل معروف بالذكاء والفطنة، أو المكانة والقوة، أو الجمال والحسن فيواقعها مواقعة الرجل لزوجته، فتحمل منه، ثم تلد مولودًا يحمل صفات الرجل الآخر الذي واقعها، حتى درجت بعض النساء في الأزمنة المتأخرة مع ظهور بنوك المني إلى شراء ما يناسبها من مني الرجل ممن هو مشتهر بالعلم والذكاء، أو اشتهر بالقوة أو غير ذلك وهذه الصورة واقعة في الغرب وهي مرفوضة مطلقًا في الإسلام.
وصورة أخرى حيث تؤخذ حيوانات منوية من رجل مشتهر بالذكاء والقوة، وتجمع معها بويضات امرأة اشتهرت بالجمال والذكاء، ويتم تلقيح هذه البويضات لإنتاج سلالة بشرية ممتازة، ويمكن أن تباع هذه الأجنة الفاخرة إلى من يريد ويدفع الثمن، وتتعدد الصور التي يمكن أن يتم بها ذلك، حيث يمكن أن تحمل المرأة هذا الجنين الممتاز، أو ربما تستأجر له رحمًا أيضًا، ثم تأخذ الجنين بعد ولادته جاهزًا. فكل هذه الصور وغيرها ستؤدي إلى تجارة الأجنة، وليس ذلك مستغربًا؛ فتجارة بنوك المني والأرحام المستأجرة قائمة على قدم وساق في معظم دول الغرب.
ومعلوم أن المني يحمل الصفات الوراثية للأب، وبيعه يكون سببًا في نشر الكثير من الأمراض
الخطيرة، فربما يكون الأب مريضًا بأمراض معضلة، كالأمراض الجنسية من الإيدز، والسيلان، والهربس، والزهري، وغيرها مما هو مشهور في غالب الدول الغربية.