الصفحة 382 من 405

المطلب الثالث: بيع قرض صندوق التنمية العقاري ونحوه:

صورته: أن يستحق شخص قرضًا من الصندوق العقاري، ولعدم حاجته له يعمد إلى إلى المعاوضة عنه، والنظام يسمح بإحلال شخص مكان آخر بشرط الحصول على القرض وتسديده قسطين معجلة على الأقل من قيمة القرض.

والذي يحصل في طريقة التنازل: أن يقوم من يرغب بشراء حق التقدم في القرض، بتسجيل أرض داخلة في ملكه، باسم صاحب القرض الأصلي، وذلك لغرض تحويل القرض عليها، ثم عند انتهاء البناء، يُبلغ الصندوق العقاري بأنه اشترى المنزل منه، ويدفع للصندوق قسطين، ويتم تحويل المنزل باسمه.

ويعاوض صاحب القرض الأصلي على مبلغ معين، مقابل هذا التنازل.

توصيفها الفقهي:

اختلف المعاصرون في توصيف هذه المعاملة، على قولين:

القول الأول: أنه بيع ذات القرض.

وذهب لهذا القول: اللجنة الدائمة [1] ، والشيخ محمد بن عثيمين [2] .

القول الثاني: أنه بيع حق التقدم في القرض [3] .

والراجح هو التخريج الثاني.

حكمه: ذهب أصحاب القول الأول إلى منع الاعتياض عنه؛ لعدة علل:

1 -اشتماله على ربا الفضل والنسيئة.

2 -بيع ما لا يملك.

3 -أنه حق انتفاع، فلا يجوز بيعه، ونص على هذه العلة الشيخ ابن عثيمين [4] .

(1) ينظر: فتاوى اللجنة (14/ 119؛ 23/ 437، 440) .

(2) حيث وقفت على ستة فتاوى لفضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى، من لقاءات الباب المفتوح، وكلها مجمعة على المنع من الاعتياض عن حق التقدم في الصندوق العقاري، أو بيع الاسم فيه، وإن تنوّعت في تحديد مناط المنع. ينظر: لقاءات الباب المفتوح: (1، 72، 77، 97، 204، 229) .

(3) ينظر: فتوى للدكتور خالد المشيقح، على موقع ( www.islamtoday.net) .

(4) حيث قال: (لا يجوز البيع؛ لأنه ليس لك إلا حق الانتفاع فقط) . ينظر: لقاء الباب المفتوح رقم (97) .

وقال: (هذا ليس بجائز، لأن حق الإنسان في البنك العقاري حق انتفاع، فإن كان لا زال في حاجة للانتفاع بهذا القرض فليفعل، وإن لم يكن في حاجة فعليه أن يدعه، ولا يجوز أن يأخذ عن هذا عوضًا) . ينظر: لقاء الباب المفتوح رقم (204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت