الصفحة 387 من 405

وبالتالي يجوز الاعتياض عنه.

الموازنة والترجيح:

الذي يظهر والله أعلم أن هذا من الحقوق المعنوية التي لها اعتبارها وقيمتها، فيجوز الاعتياض عنها، وذلك إذا خلت المعاملة من محاذير العقود الأخرى.

هذا من حيث الأصل.

إلا أن القول بمنع التنازل عنها مطلقًا متعيّن، سواءً قيل إنها هبة أم حق؛ لاشتمالها على عدة محاذير:

1.الجهالة والغرر الفاحش.

2.بيع ما لا يملك.

3.إفضاؤه إلى الخصومة واللّدد بين المتبايعين.

وأفتى بهذا سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى [1] ، ولم يظهر من الفتوى توصيف المعاملة.

ويمكن أن يكون المنع قولًا للشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله؛ تخريجًا على منعه بيع قسيمة؛ يحصل حاملها بموجبها على طعام من بيت المال [2] .

وهناك صورة أخرى يتم التعامل بها في أمر المنحة:

وهي أن يعرض أحد سماسرة العقار أو الوسطاء على صاحب المنحة، أن يتولى عنه عملية تطبيق المنحة من خلال البلدية، والسعي في اختيار مكان متميز لها، على أن يكون له نسبة من قيمة الأرض، أو مبلغًا مقطوعًا مقابل عمله.

توصيف هذه المعاملة: هي إجارة، ويجوز بذل العوض فيها.

وهذا الجواز مقيد هنا بـ:

1)عدم ظلم طرف آخر، قد يكون أحق من صاحب الأمر في تلك القطعة.

2)عدم مخالفة النظام.

(1) ينظر: فتاوى الشيخ ابن باز (19/ 46) .

(2) ينظر: فتاوى الشيخ ابن إبراهيم (7/ 30) مع تعليق جامع الفتاوى، الشيخ محمد بن قاسم، رحمهم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت