الصفحة 386 من 405

المطلب السادس: بيع منح العقار:

صورتها: هي أمر من ولي الأمر، بمنح المواطن قطعة أرض، ويحدد فيها المنطقة الجغرافية لها (المدينة أو المحافظة أو المركز) ، ويبين فيه مساحة القطعة.

أما تعيين مكانها على وجه التحديد، فتقوم به الجهة المخولة بهذا، وهي البلدية التي تتبع المنطقة الجغرافية الواردة في الأمر، ويسمى هذا الفعل عرفًا: (تطبيق المنحة) .

والتحديد الوارد في الأمر، غيرُ كافٍ لتقييم سعر الأرض، إذ المكان الفعلي لها، من شأنه أن يُفاوت في سعر الأرض، تفاوتًا كبيراًَ، يتغابن الناس في مثله.

ولذا فإن مكاتب العقار، وسماسرة الأراضي، والوسطاء، يرغبون في (أمر المنحة) أكثر مما لو قام صاحبها بالتطبيق، لأن ذلك يقطع عليهم الطريق في الاستفادة من سعرها بشكل أفضل، باختيار مكان أنسب لها، من خلال الجهة المخولة بذلك.

توصيفها الفقهي:

اختلف المعاصرون في توصيف هذه المعاملة، على قولين:

القول الأول: أنه بيع هبة [1] .

وبالتالي يمنع منها؛ لأمرين:

1 -الهبة لا تُملك إلا بالقبض، وهو لم يقبض الأرض بعد، فلم تدخل في ملكه وضمانه، ويكون بهذا قد باع مالم يملك، وهذا منهي عنه.

2 -أن الأرض لم يحدد مكانها فهي مجهولة، وهذا غرر.

القول الثاني: أنه بيع حق الحصول على أرض [2] .

(1) ينظر: موقع ( www.balhakm.net) .

(2) ينظر: فتوى للدكتور خالد المشيقح، على موقع ( www.islamtoday.net) ، وقرر الجواز، بشرط أن يكون المشتري قادرًا على تحصيل السلعة، وإلا كان غررًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت