الصفحة 75 من 405

وَالْمَسْعَى وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِنَفْسِهِ فَقَطْ وَلَوْ حَاوَلَ أَنْ يُؤَاجِرَ بَيْتَ الْمَدْرَسَةِ أَوْ يُسَكِّنَ غَيْرَهُ أَوْ يُعَاوِضَ عَلَيْهِ بِطَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمُعَاوَضَاتِ امْتَنَعَ ذَلِكَ" [1] "

التقسيم السابع: تقسيمه إلى حق شخصي، وحق عيني

هذا التقسيم تقسيم جديد مصدره القوانين الوضعية، حيث يقسم القانون الوضعي الحقوق بوجه عام إلى حقوق سياسية وحقوق مدنية، وتنقسم الحقوق المدنية إلى عامة وخاصة، والحقوق الخاصة تنقسم إلى حقوق أسرة، وحقوق مالية، وتنقسم الحقوق المالية إلى حق شخصي , وحق عيني [2] .

أولًا: الحق الشخصي (الالتزام) ،وهو مطلب يقره الشرع لشخص على آخر، أو هو رابطة ما بين شخصين، دائن ومدين بمقتضاها يطالب الدائن المدين بإعطاء شيء أو القيام بعمل أو الامتناع عن عمل، وبهذا نعرف السبب الذي من أجله سمي التزامًا، لأننا إذا نظرنا إليه من ناحية الدائن كان حقًا، وإذا نظرنا إليها من ناحية المدين كان التزامًا [3] .

وتجتمع فيه ثلاثة عناصر: صاحب الحق وهو الدائن، ومن عليه الحق وهو المدين، ومحل الحق وهو والأداء الواجب على المدين.

ثانيًا: الحق العيني: وهو مطلب يقره الشرع لشخص على شيء معين بذاته، كحق الملكية.

ولا يوجد في الحق العيني إلا عنصران هما: صاحبه، ومحله، وهذا المحل هو الشيء بخلاف الحق الشخصي فإن فيه رابطة شرعية بين شخصين [4] .

(1) الفروق: 1/ 187.

(2) المدخل الفقهي العام للزرقا: 3/ 15، نظية الالتزام العامة في الشريعة الإسلامية لشفيق شحاته: ص245، النظريات الفقهية ليوسف المرصفي: ص52.

(3) المدخل الفقهي العام للزرقا: 3/ 16.

(4) المدخل الفقهي العام للزرقا: 3/ 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت