وعلى ذلك فإن تعريفات الجمهور للمال تصب في قالب واحد، وتقوم على ثلاثة أمور:
الأول: أن يكون في المال منفعة.
الثاني: أن تكون المنفعة مباحة شرعًا في حال السَّعَة والاختيار.
الثالث: أن تكون له قيمة بين الناس [1] .
وفي ضوء ما سبق يتبين لنا أن لفقهاء يتفقون على مالية الحقوق المحسوسة الملموسة (الأعيان) وأنه يجوز اعتبارها محالًا للحقوق إذا كانت هذه الأعيان مما يقرر الشارع إباحته، أما الأمور غير المحسوسة وذلك يشمل المنافع، والديون، فإن الحنفية لا يقرون الأمور غير المحسوسة أموالًا، وذلك يشمل المن أما جمهور الفقهاء فإنهم يعتبرونهما من الأموال.
والذي يظهر لي _والله أعلم _أن التعريف الراجح هو تعريف الجمهور؛ وذلك لشموله لجميع أنواع الأموال بما فيها المنافع المالية.
(1) الملكية في الشريعة الإسلامية: 1/ 179.