الصفحة 80 من 405

أولًا: إن تعريفهم غير جامع؛ لأنهم اشترطوا إمكان الادخار وعلى هذا فالفواكه والخضار لا تعد أموالًا.

ثانيًا: الأحناف لا يعتبرون المنافع أموالًا ونجد هذا واضحًا من خلال تضمينهم في تعريف المال معاني الإحراز والادخار احترازًا من دخول المنافع مخالفين في هذا الجمهور حيث اعتبروا المنافع أموالًا.

المذهب الثاني:

مذهب الجمهور _ المالكية، والشافعية، والحنابلة _ وقد عرف المال عندهم بما يلي:

1 -عرفه الشَّاطِبي [1] المالكي بقوله: ما يقع عليه الملك ويستبد به المالك عن غيره إذا أخذه من وجهه [2] .

2 -وعرفه الإمام الشَّافعي بقوله: ما له قيمة يباع بها، وتلزم مُتْلِفَهُ [3] .

3 -وعرفه الزَّرْكَشي الشافعي بقوله: ما كان منتفعًا به [4] أي، مستعدًا لأن ينتفع به [5] .

4 -وعرفه الحَجَّاوي [6] الحنبلي بقوله: ما فيه منفعة مباحة لغير حاجة أو

ضرورة [7] .

(1) هو إبراهيم بن موسى بن محمد اللَّخْمي الغِرْنَاطي المالكي، أبو إسحاق، الشهير بالشَّاطبي، الحافظ المحقق، وأحد أكابر المتفننين فقهًا وأصولًا وعربية، من تصانيفه: الموافقات في أصول الفقه، والاعتصام، والمجالس شرح فيه كتاب البيوع من صحيح البخاري، توفي سنة: 790هـ.

(انظر: مقدمة كتاب الاعتصام: ص8، الفكر السامي: 2/ 248، معجم المؤلفين: 1/ 77) .

(2) الموافقات: 2/ 17.

(3) نقل هذا التعريف عن الشافعي السيوطي في الأشباه والنظائر: ص 327.

(4) المنثور: 3/ 222.

(5) المصدر السابق.

(6) هو موسى بن أحمد بن سالم بن عيسى بن سالم المقدسي الحَجَّاوي (نسبته إلى حجَّة من قرى نَابلس) ثم الصَّالِحي الدمشقي الحنبلي، أبو النجا، شرف الدين، مفتي الحنابلة بدمشق في زمانه والمعول عليه في الفقه بالديار الشامية، ولد في حدود سنة: 895هـ، من تصانيفه: الإقناع لطالب الانتفاع، وزاد المستقنع في اختصار المقنع، وشرح منظومة الآداب لابن مفلح، توفي بدمشق سنة: 960هـ.

(انظر: النعت الأكمل: ص 124، الأعلام: 7/ 320، معجم المؤلفين: 3/ 929) .

(7) انتقد البهوتي هذا التعريف لكونه لا يشتمل المنافع فقال: (ظاهر كلامه هنا كغيره أن النفع لا يصح بيعه، مع أنه ذكر في حد البيع صحته، فكان ينبغي أن يقال هنا: كون المبيع مالًا أو نفعًا مباحًا مطلقًا أو يعرف المال بما يعم الأعيان والمنافع) .

(انظر: كشاف القناع شرح الإقناع:3/ 152)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت