الصفحة 79 من 405

الحاجة [1] .

ثم شرح التعريف بقوله: (المالية تثبت بتمول الناس كافة، أو بعضهم، والتقوم [2] يثبت بها، وبإباحة الانتفاع شرعًا فما يباح بلا تمول لا يكون مالًا كحبة حنطة، وما يتمول بلا إباحة انتفاع لا يكون متقومًا كالخمر) [3] .

وخرج بالادخار: المنفعة فهي ملك لا مال؛ لأن الملك ما من شأنه أن يتصرف فيه بوصف الاختصاص [4] .

فعلى هذا فإن تعريف الحنفية للمال يقوم على أمور:

الأمر الأول: إمكان الحيازة والادخار.

الأمر الثاني: إمكان الانتفاع في حال السَّعَة والاختيار.

الأمر الثالث: أن يكون عينًا.

الأمر الرابع: أن يكون مُتَمَولًا [5] .

ونوقش تعريفهم بما يلي:

(1) رد المحتار: 4/ 534.

(2) يقسم الحنفية المال إلى قسمين: الاول: مال متقوم، وهو ما يمكن ادخاره، ويباح الانتفاع به شرعًا في حال السعة والاختيار، والثاني: مال غير متقوم، وهو ما يمكن ادخاره، ولا يباح الانتفاع به شرعًا في حال السعة والاختيار.

قال ابن عابدين في حاشيته:4/ 534 ما نصه: (وحاصله أن المال أعم من المتقوم؛ لأن المال مما يمكن ادخاره ولو غير مباح، كالخمر، والمتقوم: ما يمكن ادخاره مع الإباحة، فالخمر مال لا متقوم) .

وأما الجمهور فيشترطون في المال كونه مباح الانتفاع به شرعًا وإلا فلا يسمى مالًا أصلًا وعلى ذلك فهم لا يحتاجون إلى تقسيم الحنفية السابق ذكره.

(3) رد المحتار: 4/ 534.

(4) رد المحتار: 5/ 53.

(5) الملكية في الشريعة الإسلامية: 1/ 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت