الحاجة [1] .
ثم شرح التعريف بقوله: (المالية تثبت بتمول الناس كافة، أو بعضهم، والتقوم [2] يثبت بها، وبإباحة الانتفاع شرعًا فما يباح بلا تمول لا يكون مالًا كحبة حنطة، وما يتمول بلا إباحة انتفاع لا يكون متقومًا كالخمر) [3] .
وخرج بالادخار: المنفعة فهي ملك لا مال؛ لأن الملك ما من شأنه أن يتصرف فيه بوصف الاختصاص [4] .
فعلى هذا فإن تعريف الحنفية للمال يقوم على أمور:
الأمر الأول: إمكان الحيازة والادخار.
الأمر الثاني: إمكان الانتفاع في حال السَّعَة والاختيار.
الأمر الثالث: أن يكون عينًا.
الأمر الرابع: أن يكون مُتَمَولًا [5] .
ونوقش تعريفهم بما يلي:
(1) رد المحتار: 4/ 534.
(2) يقسم الحنفية المال إلى قسمين: الاول: مال متقوم، وهو ما يمكن ادخاره، ويباح الانتفاع به شرعًا في حال السعة والاختيار، والثاني: مال غير متقوم، وهو ما يمكن ادخاره، ولا يباح الانتفاع به شرعًا في حال السعة والاختيار.
قال ابن عابدين في حاشيته:4/ 534 ما نصه: (وحاصله أن المال أعم من المتقوم؛ لأن المال مما يمكن ادخاره ولو غير مباح، كالخمر، والمتقوم: ما يمكن ادخاره مع الإباحة، فالخمر مال لا متقوم) .
وأما الجمهور فيشترطون في المال كونه مباح الانتفاع به شرعًا وإلا فلا يسمى مالًا أصلًا وعلى ذلك فهم لا يحتاجون إلى تقسيم الحنفية السابق ذكره.
(3) رد المحتار: 4/ 534.
(4) رد المحتار: 5/ 53.
(5) الملكية في الشريعة الإسلامية: 1/ 174.