قال الشيخ محمد الدويش تعليقًا على آخر حديث أبي هريرة رضي الله عنه السابق ( هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم ) : ( تأمل كيف غفر الله لهذا الذي لم يكن منهم إنما جاء لحاجة فجلس لتجد فيه إجابة على سؤال كثير ممن يشتكي من ضعف النية أو التقصير أو أنه يفعل بعض الذنوب في الخلوات فيدعوه ذلك للتفكير في مفارقة الجلساء الصالحين الأخيار ) .
د ) قصّ عليهم أخبار السلف وأحكي لهم أحوالهم:
كان عروة بن سلمة رضي الله عنه وهو من صغار الصحابة حريصًا على تلقي القرآن فكان يتلقى الركبان ويسألهم ويستقرئهم حتى فاق قومه أجمع وأهلّه ذلك لإمامتهم ولنسمع لذلك من روايته رضي الله عنه إذ يقول: ( كنا على حاضر فكان الركبان ، وقال إسماعيل مرة: الناس يمرون بنا راجعين من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدنو منهم فأسمع حتى حفظت قرآنًا وكان الناس ينتظرون بإسلامهم فتح مكة فلما فتحت جعل الرجل يأتيه فيقول: يا رسول الله أنا وافد بني فلان ، وجئتك بإسلامهم فانطلق أبي بإسلام قومه فرجع إليهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( قدموا أكثركم قرآنًا ) قال: فنظروا وإني لعلى حواء عظيم فما وجدوا فيهم أحدا أكثر قرآنًا من فقدموني وأنا غلام )
زيد بن ثابت يأتي قومه إلى النبي صلى الله عليه وسلم مفاخرين بما حصل صاحبهم يحدثنا عن ذلك فيقول: إن قومه قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: هذا غلام من بني النجار معه مما أنزل الله عليك بضع عشرة سورة فأعجب ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ( يا زيد تعلم لي كتاب يهود فإني والله ما آمن يهود على كتابي ) ، قال زيد: فتعلمت كتابهم ما مرت .
-... قصة الإمام النووي وقد سبقت الإشارة إليها .
هـ ) حدثهم عن حرص السلف الصالح وتسابقهم في الحفظ والعرض على الشيخ وتحملهم للغربة والمبيت في المسجد: