-... فليبدأ طلابه بالسلام إن جاء بعدهم وليستقبلهم بالبشر والابتسامة وطلاقة الوجه ولا يخفى على أحد ما لطلاقة المحيا وبشاشة الوجه من أثر في استهواء النفس واستهواء القلب ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( تبسمك في وجه أخيك صدقة ) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: ( كان لا يحدث حديثًا إلا تبسم ) .
-... استقبلهم بعبارات التشجيع والتحفيز وامتدح السلوكيات الإيجابية كل واحد بما يناسبه من خصلة وصفة فصاحب الأدب الحسن سمه باسم يناسبه ، وصاحب الصوت الحسن كذلك ، وصاحب الحافظة القوية ، ومن لم تجد له صفة تميزه فناده بما يناسب اسمه فمن كان اسمع سعيد مثلًا ناده: يا سعيد أسعدك الله في الدنيا والآخرة ... وهكذا .
كان سعيد بن المسيب إذا رأى الشباب قال: ( مرحبًا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن تحفظكم الحديث ونوسع لكم في المجلس ) .
وقد سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه يما يناسبهم ، فسمى سيف الله ، وأمين الأمة ، وقال في سعد هذا خالي فليرني امرؤ خاله .
-... أتم بينهم المسابقات الشريفة في الأدب والحفظ في الحضور المبكر في الحرص على الصلاة ... الخ .
جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يصف عبد الله وعبيد الله وكثير من بني العباس ثم يقول: ( من سبق إليّ فله كذا وكذا ) .
قال: فيستبقون إليه فيقعون على ظهره وصدره فيقبلهم ويلزمهم .
-... أكسبهم ملكة التدبر في كتاب الله عز وجل من خلال محفوظهم إذ بتدبر القرآن الكريم تحصل الغاية العظمى من نزول القرآن الكريم قال تعالى: ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب ) ، فعلى المعلم أن يسأل طلابه عن معاني الكلمات وما تضمنته الآيات من عبر وعظات ليمني عند طلابه ملكة التدبر في كتاب الله عز وجل .