فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 102

ولهُم أيْضًا مُطَالَبَاتٌ كَأدَاءُ، ونَفَاثَاتٌ مَسْمُوْمَةٌ تَحْتَ دَعَاوِي عَرِيْضَةٍ: كالمُطَالَبَةِ بحُقُوْقِ المَرْأةِ، وتَنْحِيَةِ القَضَاءِ الشَّرْعِيِّ، وإلْغَاءِ هَيْئَاتِ الأمْرِ بالمَعْرُوْفِ والنَّهْي عَنِ المُنْكَرِ، وإلْغَاءِ هَيْئَةِ كِبَارِ أهْلِ العِلْمِ، وتَغْيِيْرِ المَنَاهِجِ الدِّرَاسِيَّةِ، وتَغْيِيْرِ لُغَةِ الخِطَابِ الدِّيْنِيِّ، وتَغْيِيْرِ نِظَامِ الحُكْمِ، ودَعْوَى حُرِّيَةِ الفِكْرِ ... إلخ .

وهَكَذَا مَا زَالُوا في غَيِّهِم يَعْمَهُوْنَ: فَلا للإسْلامِ نَصَرُوا، ولا للكُفْرِ كَسَرُوا، بَلْ لا للقَمَرِ وَصَلُوا ولا للإسْلامِ عَمِلُوا، واللهُ المُسْتَعَانُ على مَا يَصِفُوْنَ!

( الطَّائِفَةُ الرَّابِعَةُ: بَقَايَا مِنْ أهْلِ الغَيْرَةِ والحَمِيَّةِ الإسْلامِيَّة، مِنَ الَّذِيْنَ أخَذَتْهُم العِزَّةُ بلَمَمٍ مِنَ الجَهْلِ، وقِلَّةٍ مِنَ العِلْمِ الشَّرْعِيِّ!

فَهَؤلاءِ مَعَ حُسْنِ ظَنِّهِم وصِدْقِ مُنَاصَرَتِهِم للإسْلامِ والمُسْلِمِيْنَ؛ إلَّا أنَّهُم (للأسَفِ) لم يَأخُذُوا حَظًّا وَافِرًا مِنَ العِلْمِ الشَّرعِيِّ والتَّأصِيْلِ العِلْمِيِّ، اللَّهُمَّ قَامُوا بدَافِعِ النَّصْرِ والمُنَاصَرَةِ، والتَّوْفِيْقِ والتَّلْفِيْقِ، والتَّجْمِيْعِ والتَّلْمِيْعِ بَيْنَ العُلُوْم الدِّنْيَوِيَّةِ التَّجْرِيْبِيَّةِ وبَيْنَ العُلُوْمِ الشَّرْعِيَّةِ الإسْلامِيَّةِ، فَظَنُّوا والحَالَةُ هَذِهِ أنَّهم بِهَذَا قَدْ جَمَعُوا بَيْنَ شُمَيْطَاءِ الغَرْبِ وعَذْرَاءِ الشَّرْقِ، فَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، وقَدْ قِيْلَ: مَنْ أكَلَ على مَائِدَتَيْنِ اخْتَنَقَ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت