فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 102

أمَّا إنْ سَألْتَ أخِي المُسْلِمُ عَنْ أصْحَابِ هَذِه الطَّائِفَةِ: فَهُم أصْحَابُ (الإعْجَازِ العِلْمِيِّ) ، الَّذِيْنَ ظَهَرُوا مُؤخَّرًا بِدَافِعِ الانْهِزَامِ والانْبِهَارِ بالعُلُوْمِ الدِّنْيَوِيَّةِ الَّتِي أنْتَجَهَا الغَرْبُ اليَوْمَ!

إنَّ أصْحَابَ (الإعْجَازِ العِلْمِيِّ) لا شَكَّ أنَّهم اليومَ في شُغُلٍ قَائِمِيْنَ، وفي تِجْوَابِ الأرْضِ سَائِحِيْنَ مَا بَيْنَ الشَّرْقِ والغَرْبِ للبَحْثِ والتَّنْقِيْبِ عَمَّا يَقْذِفُهُ أهْلُ العُلُوْمِ الدِّنْيَوِيَّةِ التَّجْرِيْبِيَّةِ في مُخْتَبَراتِهِم واكْتِشَافَاتِهِم ومَعَامِلِهِم وتَجارُبِهم مِنْ حَقَائِقَ عِلْمِيَّةٍ ونَتَائِجَ اسْتِكْشَافِيَّةٍ، كُلُّ ذَلِكَ كَي يُبَرْهِنُوا للعَالمِ أجْمَعَ، وللغَرْبِ على وَجْهِ الخُصُوْصِ: أنَّ مَا جَادَتْ بِهِ أفْكَارُهُم وفَاضَتْ بِهِ مُخْتَبرَاتُهم لَيْسَتْ عَنَّا ببَعِيْدٍ؛ بَلْ هِيَ في كِتَابِ الله وسُنَّةِ رَسُوْلِه ? مُنْذُ أمَدٍ بَعِيْدٍ ووَقْتٍ قَدِيْمٍ، أي قَبْلَ ألْفٍ وأرْبَعْمائَةِ سَنَةٍ، وذَلِكَ ونَحْنُ (المُسْلِمِيْنَ) لا مَعَامِلَ عِنْدَنَا ولا مُخْتَبَراتٍ تُسَاعِدُنَا ... ممَّا سَيَكُوْنُ لَنَا هَذَا دَلِيْلٌ قَاطِعٌ على الكَافِرِيْنَ بأنَّنا على دِيْنِ الحَقِّ، وأنَّنا سَبَّاقُوْنَ إلى العِلْمِ التَّجْرِيْبِي الَّذِي أثْبَتَهُ الغَرْبُ، كَما هُوَ ثَابِتٌ في كِتَابِ رَبِّنَا وسُنَّةِ نَبِيَّنَا ? ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت