فهرس الكتاب
وكَذَا لَيْسَ لَنَا والحَالَةُ هَذِهِ مِنْ مَلْجَأ ولا مَخْرَجٍ مَعَ (الإعْجَازِ العِلْمِيِّ) الَّذِي ارْتضَيْنَاهُ كدَعْوَةٍ عَصْرِيَّةٍ إلَّا أنْ نُقِرَّ للعَالمِ أجْمَعَ لاسِيَّما الغَرْبِ الكَافِرِ: أنَّ النَّبِيَّ ? والصَّحَابَةَ والتَّابِعِيْنَ لهُم بإحْسَانٍ، لم يَكُوْنُوا على عِلْمٍ وفَهْمٍ كَافٍ بالكِتَابِ والسَّنَّةِ؛ لأنَّ هَذِهِ العُلُوْمَ الدِّنْيَوِيَّةَ التَّجْرِيْبِيَّةَ الَّتِي بَهَرَتِ القُلُوْبَ، وسَحَرَتِ العُيُوْنَ، كَانَتْ عَنْهُم مَحْجُوْبَةً مَسْتُوْرَةً مَكْنًوْنَةً بَيْنَ آيَاتِ القُرْآنِ والأحَادِيْثِ النَّبَوِيَّةِ الشَّرِيْفَةِ، ولِعَدَمِ امْتِلاكِهِم لهَذِهِ المُخْتَبرَاتِ والمَعَامِلِ الحَدِيْثَةِ؛ حَتَّى جَاءَ عُبَّادُ الصَّلِيْبِ وإخْوُانُ القِرَدَةِ والخَنَازِيْرِ، وعُبَّادُ البَقَرِ والنِّيْرانِ والأصْنَامِ والأحْجَارِ: فَكَشَفُوْهَا وبَيِّنُوْهَا بَعْدَمَا كَانَتْ خَلْفَ حِجَابِ المَعَامِلِ والمَخْتَبرَاتِ؟!
نَعَمْ هَذَا لازِمٌ ومَلْزُوْمٌ، قَدْ قُلتُمُوْهُ وقَرَّرتُمُوْهُ سَوَاءٌ في كُتُبِكُم عَنِ (الإعْجَازِ العِلْمِيِّ) ، أو مُحَاضَرَاتِكِم عَنْهُ .
بَلْ إنَّ كَثِيرًا مِنْ أنْصَارِ (الإعْجَازِ العِلْمِيِّ) ، قَدْ أفَصَحُوا بتَجْهِيْلِ النَّبِيِّ ?، والصَّحَابَةِ، وسَائِرِ الأمَّةِ بهَذِهِ العُلُوْمِ الدِّنْيَوِيَّةِ!
يَقُوْلُ الله تَعَالَى: { ٹ ٹ ٹالكتاب بأيديهم ثم يقولون ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?كتبت أيديهم وويلٌ لهم ? ? } (البقرة79) .
وقَالَ تَعَالى: { ? ? ? } (الزخرف19) .